للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

السّمرقندي لشيخنا أبي العباس سيدي أحمد الدمنهوري - رحمه الله تعالى - فسأل وأجاد واستفاد، وله إجازة من شيخه أبي عبد الله سيدي محمد الغرياني بن علي بعد ملازمته له مدة وأراد الرجوع إلى بلده، كما أجازه غيره نظما ونثرا كما سأل هو نظما، ثمّ رجع إلى وطنه بما ناله من علوم الدين، فحاز منصب أبيه علما وفهما وفتوى، فهو نسخة من أبيه وما كان من فضائله فهو فيه، وفّقه الله للصّواب والصّالحات، وأعانه على ما هو قائم به من الطاعات.

وله عدّة دروس بمقام الشّيخ أبي يحيى الضابط والمدرسة (٣٦٥) وغير ذلك، نفع الله به المسترشدين.

ترجمة الشّيخ محمّد المغربي:

وقد أسلفنا من تفقّه على الشيخ سيدي طيّب وأن منهم الشيخ أبا عبد الله الحاج الأبر سيدي محمد المغربي، أصله من خنقة سيدي ناجي (٣٦٦) ذهب أولا لمصر وتفقّه بها، ثمّ رجع إلى صفاقس فلازم الشيخ في مدرسته سنين كثيرة، وأخذ (٣٦٧) عنه الشيخ عبد الباقي (٣٦٨) على العزية في صغر السن بعد الفراغ من تعلّم القرآن، فحصل لنا به النفع، ثمّ إنّه إنتقل لمدينة القيروان فأقام بها ونشر العلم ونفع / المسترشدين بها وقبلوه وأكرموا نزله، وتفقّه به خلق كثير، وتوفي بها - رحمه الله تعالى -.

ترجمة الشّيخ علي ذويب:

ومن أجلّ من أخذ عنه ممّن تقدّم الأديب الأريب الشيخ أبو الحسن علي ذويب أحد شعراء صفاقس المتأخرين، وله قصائد ومقطعات لا تحصى ولا تعدّ كثرة إلاّ أنّه غلب عليه الهجاء، فاستهجنه النّاس لذلك حتّى رموه عن قوس واحدة، وكان مغرما بعلوم الأدب، حتّى كأنّه لا يعرف إلاّ هو مع أنّ له حظّا وافرا من المنطق والكلام وعلوم


(٣٦٥) الحسينية.
(٣٦٦) بالجزائر.
(٣٦٧) في بقية الأصول: «أخذ».
(٣٦٨) هو الزرقاني.