للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فما أتم ثمانية أيام حتى خرج لقتال أبي البقاء خالد فأقام بمحلته تسعة أيام، والتقى أبو البقاء وأبو بكر، فانهزم أبو بكر، ودخل القصبة، ثم لما أصبح أراد الوقوف بالسّبخة مع خاصته، وظن أن من بقي من الأجناد بتونس يقفون معه، فوقف عند الأقواس يسيرا، ثم انصرف فقبض عليه من ساعته وقتل في السابع (١٤٨) والعشرين من الشهر المذكور فكانت دولته ستة عشر يوما.

[أبو البقاء خالد]

وبايع الناس لأبي البقاء خالد يوم الجمعة السابع (١٤٨) والعشرين من ربيع الآخر سنة تسع وسبعمائة، ولقب «بالناصر لدين الله».

وفي يوم الخميس التاسع لجمادى الأولى من سنة إحدى عشرة وسبعمائة (١٤٩)، وصل الشّيخ أبو عبد الله المزدوري صحبة العرب إلى تونس نائبا عن الأمير أبي يحيى زكرياء بن أحمد بن محمد اللّحياني، وكان وصل من الحجاز / إلى افريقية، فوجد الأحوال اضطربت ووجد الأعراب غلبت على افريقية، فعزم على الولاية فبويع بطرابلس، فلما دخل المزدوري حكم أبا البقاء خالدا (١٥٠)، فكانت دولته بتونس سنتين وثلاثة عشر يوما وتوفي بتونس قتيلا في سنة إحدى عشرة وسبعمائة (١٥١)، وقيل سنة ثلاثة عشرة.

[أبو يحيى زكرياء ابن اللحياني]

وفي يوم الأحد الثاني من رجب من سنة إحدى عشرة بويع البيعة العامة بمنزل المحمّدية الأمير أبو يحيى زكرياء ابن الشّيخ أبي العبّاس أحمد ابن الشّيخ أبي عبد الله


(١٤٨) في الأصول: «السادس والعشرين» والتصويب من تاريخ الدولتين.
(١٤٩) ٢٣ سبتمبر ١٣١١ م.
(١٥٠) الكلام غير واضح والأمير أبي يحيى زكرياء ارتحل إلى تونس وبعث في مقدمته أولاد أبي الليل ومعهم شيخ دولته محمد المزدوري فوصلوا إلى تونس، فكانت بها معركة وتسارع الناس إلى المزدوري ومكّنوه من تونس بعد اشهاد أبي البقاء خالد على نفسه بالخلع. أنظر تاريخ الدولتين ص: ٦١.
(١٥١) ١٣١١ - ١٣١٢ م.