للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

شعبان بن الأمجد حسن بن النّاصر محمد بن قلاوون، وقد كان قلاوون وأولاده استكثروا من شراء المماليك الجراكسة، فاشترى الأتابك يلبغا (٢٥٢) العمري التركي مملوك بني أيوب برقوق، سمي بذلك لجحوظ عينيه فتنقلت به الأحوال إلى أن صار أمير مائة ألف مقدم، فكان أتابك للملك الصّالح (٢٥٣)، فلمّا بلغ الملك الصّالح عشر سنين ليس له من السّلطنة غير الاسم، ألزم الأمير الأتابك يلبغا (٢٥٢) العمري برقوق أن يخلع الملك الصّالح ويتولّى السّلطنة بدله فخلعه يوم الأربعاء سابع (٢٥٤) عشر رمضان سنة أربع وثمانين وسبعمائة (٢٥٥)، وتولّى السّلطنة بعده، فكان أول الجراكسة (٢٥٦)، السّلطان الملك الظاهر سيف الدّين أبو سعيد برقوق ابن أبيض العثماني الجركسي، جلبه عثمان بن مسافر فنسب إليه فتولّى من الجراكسة اثنان وعشرون ملكا آخرهم الغوري الآتي ذكره، عند ذكر الدّولة العثمانية، وكانت مدة ملكهم مائة وتسعة وثلاثين سنة، فسبحان مفني الأمم ومزيل الدّول (٢٥٧).


(٢٥٢) في الأصول «بليقا» والمثبت من النجوم الزاهرة ١١/ ٢١٩.
(٢٥٣) الملك الصالح أمير حاج. أنظر ترجمته في النجوم الزاهرة ١١/ ٢١٦ - ٢٢١.
(٢٥٤) في النجوم: «تاسع».
(٢٥٥) ٢٤ نوفمبر ١٣٨٢ م.
(٢٥٦) جاء في النجوم الزاهرة: «وهو السلطان الخامس والعشرون من ملوك التّرك بالدّيار المصرية والثاني من الجراكسة، ان كان الملك المظفر بيبرس الجشنكير جركسيا، وان كان بيبرس تركي الجنس فبرقوق هذا هو الأول من الملوك الجراكسة وهو الأصح وبه نقول. . .» ١١/ ٢٢١.
(٢٥٧) بعدها في ط: «لا رب غيره ولا أحد سواه».