للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ونفذت من ظهره فوقع على وجهه، فقال له رجل كان معه بالمسجد وقد شاهد ذلك:

يا سيدي رأيت كذا وكذا، وذكر ما رأى، فقال له: قل للحاضرين فعرفهم بذلك، ثم قال له: يا سيدي وما ذلك الأسود الذي رأيته، فقال: هو صاحب مراكش جاليا أخذ تلمسان فأخذه الله، فقيد ذلك بالكتابة التي وقعت (٣١٠)، فجاء الخبر بعد ذلك بما طرأ للملك السّعيد صاحب مراكش من الكائنة (٣١١) التي وقعت عليه وعلى جيشه، أنّه لمّا بقي بينه وبين تلمسان مسافة يوم واحد قتل هنا لك على ظهر فرسه هو وجيشه في صفر سنة ستّ وأربعين وستمائة (٣١٢) - حسبما مرّ -، فنظروا التّاريخ فوجدوه مطابقا، وقد أخذ الطّريق عن أبي مدين شعيب وهو أخذ عن أبي يعزى (٣١٣) وهو عن أبي الحسن إبن حرازم (٣١٤)، وهو عن أبي بكر محمّد بن العربي، وهو عن حجّة الإسلام الغزالي وهو عن أبي المعالي (٣١٥)، وهو عن أبي طالب مكي، وهو عن أبي القاسم الجنيد وهو عن سري السقطي (٣١٦)، وهو عن معروف الكرخي (٣١٧)، وهو عن أبي سليمان داوود / الطائي (٣١٨)، وهو عن حبيب العجمي (٣١٩)، وهو عن الحسن البصري (٣٢٠) وهو عن


(٣١٠) ساقطة من ط وب وت.
(٣١١) كذا في ط وب وت، وفي ش: «الكتابة».
(٣١٢) ماي - جوان ١٢٤٨ م.
(٣١٣) هو بنور بن ميمون (ت.٥٧٢/ ١١٧٦) وعند إبن قنفذ في الوفيات أنّه توفّي سنة ٥٦١/ ١١٦٥ وانظر الإستقصا ٢/ ١٨٧، شجرة النّور الزّكيّة ١٦٣، الطّبقات الكبرى للشعراني ١/ ١٣٦ - ١٣٧. الحقيقة التاريخية للتّصوّف الإسلامي لمحمّد بهلي النّيّال ص: ٢٠٢ - ٢٠٤.
(٣١٤) ويقال إبن حرزهم توفّي بمدينة فاس سنة ٥٥٩/ ١١٦٤ م وهو علي بن إسماعيل الفاسي، (ت.٥٥٩/ ١١٦٣) ومن شيوخه أبو الفضل النحوي التوزري: الحقيقة التّاريخيّة للتّصوف الإسلامي ص: ٢٠١ - ٢٠٢، التّسوّف لرجال التّصوّف، والوفيّات لابن قنفذ ص: ٤٣.
(٣١٥) الجويني إمام الحرمين.
(٣١٦) السري بن المغلس السقطي، وهو خال الجنيد وأستاذه (ت. ببغداد سنة ٢٣٥/ ٨٤٩) جامع كرامات الأولياء ٢/ ٨٩ - ٩٠، الطّبقات الكبرى للشّعراني ١/ ٧٤ - ٧٥.
(٣١٧) أبو محفوظ إمام الصّوفية (ت. ببغداد ٢٠١/ ٨١٦) جامع كرامات الأولياء ٢/ ٤٩٠ - ٤٩١، الطّبقات الكبرى للشعراني ١/ ٧٢.
(٣١٨) من أصحاب الإمام أبي حنيفة (ت. سنة ١٦٢/ ٧٧٨) أنظر جامع كرامات الأولياء ٢/ ٦٣.
(٣١٩) هو حبيب بن عيسى بن محمد، أصله من فارس وسكن البصرة، لقي الحسن البصري وابن سيرين وغيرهما، مات سنة ١٢٥، وقيل سنة ١١٩ كما ذكره ابن الجوزي في المنتظم، ودفن بها، ذكره ابن حيان في كتاب الثقات، والبخاري في التاريخ، وابن أبي حاتم الرازي في الجرح والتّعديل، وغيرهم.
(٣٢٠) سيّد الزّهّاد والعلماء والنّصحاء، وترجمته خصّها بالتآليف د. إحسان عبّاس، (ت.١١٠/ ٧٢٩)، والمراجع عن ترجمته نكتفي منها بجامع كرامات الأولياء ٢/ ٢١، الوفيات لابن قنفذ ١٩.