للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَبْدَلَكُمْ بِهِمَا خَيْرًا مِنْهُمَا: يَوْمَ الأَضْحَى، وَيَوْمَ الْفِطْرِ» (١).

١٢ - ومن خصائص أمته - صلى الله عليه وسلم - أن اللَّه وعدها بالتمكين في الأرض: قال تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (٥٥)} [النور:٥٥].

قال الحافظ ابن كثير - رحمه الله - في تفسيره: «هذا وعد من الله لرسوله - صلى الله عليه وسلم - بأنه سيجعل أمته خلفاء الأرض، أي أئمة الناس والولاة عليهم، وبهم تصلح البلاد، وتخضع لهم العباد، وليُبدلنهم من بعد خوفهم من الناس أمنًا وحكمًا فيهم، وقد فعل تبارك وتعالى ذلك وللهِ الحمد والمنة، فإنه لم يمت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى فتح الله عليه مكة، وخيبر، والبحرين، وسائر جزيرة العرب، وأرض اليمن بكمالها، وأخذ الجزية من مجوس هجر ومن بعض أطراف الشام، وهاداه هرقل ملك الروم، وصاحب مصر والاسكندرية - وهو المقوقس- وملوك عُمان، والنجاشي ملك الحبشة، الذي تملك بعد أصحمة - رحمه الله - وأكرمه» (٢).


(١). برقم ١١٣٤، ومسند الإمام أحمد (١٩/ ٦٥) برقم ١٢٠٠٦، وقال محققوه: إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين.
(٢). تفسير ابن كثير - رحمه الله - (١٠/ ٢٦٣ - ٢٦٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>