للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفي الحديث فوائد كثيرة:

منها: إتيان أهل القدوة وأهل الفضل إلى أماكنهم، في السفر والحضر؛ للتبرك بهم، والاقتباس منهم، وحكاية حالهم، وذكر منازلهم.

ومنها: خدمتهم؛ بإحضار ماء الوضوء، ونحوه.

ومنها: استعمال فضل طهورهم، وطعامهم، وشرابهم، ولباسهم، والتبرك بآثارهم.

ومنها: جوازُ لبس الأحمر؛ من الحلة الحمراء، وغيرها.

ومنها: جواز النظر إلى ساقَي الرجل الصالح؛ للاقتداء به، في حاله ولباسه.

ومنها: أن الساقين ليسا بعورة، وقد أجمع العلماء؛ على أنهما ليسا بعورة من الذكور، لكن إن نظر إليهما بشهوة؛ فهو حرام إجماعًا؛ كسائر ما ينظر إليه من المحرمات.

ومنها: شرعيةُ الأذان في السفر، قال الشافعي -رحمه الله-: ولا أكره من تركه في السفر، بما أكره من تركه في الحضر؛ لأن المسافر مبني على التخفيف (١).

ومنها: أنه يسن للمؤذن الالتفات، في الحيعلتين؛ يمينًا وشمالًا، برأسه وعنقه، قال أصحاب الشافعي: ولا يحوِّلُ قدميه وصدرَه عن القبلة؛ إنما يلوي رأسه وعنقه.

واختلف في كيفية التفاته، على مذاهب؛ وهي أوجه لأصحاب الشافعي:

أصحها، وقول الجمهور: بأنه يقول: حيَّ على الصلاة؛ مرتين عن يمينه، ثم على الفلاح؛ مرتين عن يساره.

والثاني: يقول عن يمينه: حي على الصلاة مرة، ثم مرة عن يساره، ثم يقول: حي على الفلاح؛ مرة عن يمينه، ثم مرة عن يساره.


(١) انظر: "شرح صحيح مسلم" للنووي (٤/ ٢١٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>