للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بالرجوع والصلاة، وبيان أنه لم يصل محتملًا، من غير تفصيل.

فائدة زائدة: وهي إقامة عذره بالغفلة، والنسيان؛ تجويزًا لذلك، إعلامًا أنه فعله جهلًا، وعنادًا، مع أن ذلك أبلغ في: التعليم، والتعريف، والأدب، وأخذ ما يجهل بقبول له، ولغيره؛ كما أمرهم - صَلَّى الله عليه وسلم - بالإحرام بالحج، ثم بفسخه إلى العمرة؛ ليكون أبلغَ في تقرير ذلك عندهم، والله أعلم.

ومنها: أنه ينبغي للجاهل أن يسأل التعليم من العلماء، والاعتراف بعد العلم، وأن يقرَّ به، ويقسم عليه.

ومنها: وجوبُ النظر إلى صلاة الجاهل، وأعماله فيها، وتعريفه الصواب، وما جهله، وأن ذلك ليس من باب التجسس، ولا الدخول فيما لا يعني.

ومنها: جواز صلاة الفرض منفردًا؛ إذا أتى بفرائضها، وشروطها.

ومنها: وجوبُ القيام في الصَّلاة، وقبل الدخول فيها على القادر؛ بقوله - صَلَّى الله عليه وسلم -: "إذا قُمْتَ إلى الصلاةِ، فَكَبِّرْ" (١)، والله أعلم.

* * *


(١) رواه البُخاريّ (٧٢٤)، كتاب: صفة الصَّلاة، باب: وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات كلها، ومسلم (٣٩٧)، كتاب: الصَّلاة، باب: وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - في حديث المسيء صلاته.

<<  <  ج: ص:  >  >>