للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وموالي القوم عتقاؤهم، ومعنى: من أنفسهم، أي فحكمهم كحكمهم، فتحرم الزكاة على موالي آل بني هاشم ..

٦ - العبد لا يدفع الزكاة إلى العبد: لأن مال العبد ملك لسيده، فإذا أُعطي الزكاة انتقلت إلى ملك سيده، ولأن نفقته تلزم سيده، ويستثنى من ذلك المكاتب، فإنه يُعطى من الزكاة ما يقضي به دين كتابته (١).

فمن دفعها لهذه الأصناف مع علمه بأنه لا يجوز دفعها لهم فهو آثم.

المسألة الثانية: هل يشترط استيعاب الأصناف الثمانية المذكورة عند تفريق الزكاة؟

لا يشترط استيعاب الأصناف الثمانية المذكورة عند تفريق الزكاة على القول الصحيح، بل يجزئ دفعها لأي صنف من الأصناف الثمانية، لقوله تعالى: {إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (٢٧١)} [البقرة: ٢٧١]. فنص على صنف واحد، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ» (٢)، فنص على صنف واحد.


(١). وأجازها بعضهم للعبد إذا كان عاملًا على الزكاة.
(٢). سبق تخريجه.

<<  <  ج: ص:  >  >>