للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(وَأُجِلَّتْ الرَّتْقَاءُ لِلدَّوَاءِ) حَيْثُ رُجِيَ زَوَالُهُ بِالدَّوَاءِ (بِالِاجْتِهَادِ) بِلَا تَحْدِيدٍ بَلْ بِمَا يَقُولُهُ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ بِالطِّبِّ، (وَلَا تُجْبَرُ) الزَّوْجَةُ (عَلَيْهِ) : أَيْ عَلَى التَّدَاوِي (إنْ كَانَ) الرَّتَقُ (خِلْقَةً) : أَيْ مِنْ أَصْلِ الْخِلْقَةِ، لَا إنْ كَانَ بِعَمَلٍ كَمَا يَقَعُ لِبَعْضِ السُّودَانِ حِينَ الْخِفَاضِ مِنْ الْتِحَامِ الشُّفْرَيْنِ فَتُجْبَرُ.

(وَجُسَّ عَلَى ثَوْبِ مُنْكِرِ الْجَبِّ وَنَحْوِهِ) كَخِصَاءٍ وَعُنَّةٍ (بِظَاهِرِ الْيَدِ) لِأَنَّهُ أَخَفُّ مِنْ بَاطِنِهَا، وَلَا يَجُوزُ النَّظَرُ إلَيْهِ.

(وَصُدِّقَا) : أَيْ الزَّوْجَانِ (فِي نَفْيِ دَاءِ الْفَرْجِ) : كَالِاعْتِرَاضِ وَالْبَرَصِ وَالْجُذَامِ الْقَائِمِ بِهِ إنْ ادَّعَاهُ الْآخَرُ (بِيَمِينٍ) ، وَلَا يَجُوزُ نَظَرُ النِّسَاءِ لَهَا، كَمَا لَا يَجُوزُ نَظَرُ الرِّجَالِ لَهُ.

(وَصُدِّقَتْ فِي بَكَارَتِهَا وَ) صُدِّقَتْ فِي (حُدُوثِهِ) : أَيْ الْعَيْبِ (بَعْدَ الْعَقْدِ) إذَا ادَّعَتْهُ وَادَّعَى هُوَ أَنَّهُ قَدِيمٌ، وَتَحْلِفُ إنْ كَانَتْ رَشِيدَةً (وَحَلَفَ أَبُوهَا إنْ كَانَتْ سَفِيهَةً أَوْ صَغِيرَةً) ، قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: وَالْأَخُ كَالْأَبِ بِخِلَافِ غَيْرِهِمَا مِنْ الْأَوْلِيَاءِ فَلَا يَمِينَ عَلَيْهِمْ، بَلْ الْيَمِينُ عَلَيْهَا أَيْ السَّفِيهَةِ وَيُصْبَرُ لِبُلُوغِ الصَّغِيرَةِ.

ــ

[حاشية الصاوي]

قَوْلُهُ: [وَأُجِلَّتْ الرَّتْقَاءُ] إلَخْ: لَا مَفْهُومَ لَهُ، بَلْ جَمِيعُ الْأَدْوَاءِ الْمُخْتَصَّةِ بِالْمَرْأَةِ إنْ رُجِيَ بُرْؤُهَا كَذَلِكَ.

قَوْلُهُ: [بِلَا تَحْدِيدٍ] : هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ، وَقِيلَ يُضْرَبُ لَهَا شَهْرَانِ.

قَوْلُهُ: [إنْ كَانَ الرَّتْقُ خِلْقَةً] : أَيْ سَوَاءٌ كَانَ يَحْصُلُ بَعْدَهُ عَيْبٌ فِي الْإِصَابَةِ أَمْ لَا، وَهَذَا إنْ طَلَبَهُ الزَّوْجُ وَامْتَنَعَتْ، وَأَمَّا إنْ طَلَبَتْهُ هِيَ وَأَبَى الزَّوْجُ، وَالْفَرْضُ أَنَّهُ خِلْقَةٌ فَإِنَّهَا تُجَابُ لِذَلِكَ، وَلَا كَلَامَ لِلزَّوْجِ إذَا كَانَ لَا يَحْصُلُ بَعْدَهُ عَيْبٌ وَإِلَّا فَلَا بُدَّ مِنْ رِضَاهُ.

قَوْلُهُ: [وَجُسَّ عَلَى ثَوْبِ مُنْكِرِ الْجَبِّ] إلَخْ: أَيْ، وَأَمَّا مُنْكِرُ الِاعْتِرَاضِ بِأَنْ ادَّعَتْ عَلَى زَوْجِهَا أَنَّهُ مُعْتَرَضٌ وَأَكْذَبَهَا، فَإِنَّهُ لَا يَعْلَمُ الْجَسَّ، وَحِينَئِذٍ فَيُصَدَّقُ فِي نَفْيِهِ بِيَمِينٍ لِأَنَّ إنْعَاظَهُ وَيُجَسُّ عَلَيْهِ لَا يَحْصُلُ مِنْ ذَوِي الْمُرُوءَاتِ فَلَا يَلْزَمُ بِهِ لِفُحْشِهِ.

قَوْلُهُ: [وَحَلَفَ أَبُوهَا إنْ كَانَتْ سَفِيهَةً] إلَخْ: إنْ قُلْت كَيْفَ يَحْلِفُ الْأَبُ لِيَسْتَحِقَّ الْغَيْرُ مَعَ أَنَّ الشَّأْنَ أَنَّ الْإِنْسَانَ إنَّمَا يَحْلِفُ لِيَسْتَحِقَّ هُوَ؟ أُجِيبَ بِأَنَّ

<<  <  ج: ص:  >  >>