وَمَحَلُّ بُطْلَانِهَا: (إنْ لَمْ يَكْتُبْهَا) فِي كِتَابٍ (وَأَخْرَجَهُ وَلَمْ يَسْتَرِدَّهُ) : فَإِنْ كَتَبَهَا وَأَخْرَجَهُ وَلَمْ يَسْتَرِدَّهُ وَلَمْ يَمُتْ فَإِنَّ الْوَصِيَّةَ لَا تَبْطُلُ فَإِنْ كَتَبَهَا بِأَنْ قَالَ فِي كِتَابِهِ: إنْ مِتُّ فِي مَرَضِي هَذَا فَلِفُلَانٍ كَذَا، أَوْ: فَعَبْدِي فُلَانٌ حُرٌّ وَلَمْ يُخْرِجْهُ وَلَمْ يَمُتْ فَتَبْطُلُ، أَوْ أَخْرَجَهُ وَاسْتَرَدَّهُ فَتَبْطُلُ وَلَوْ مَاتَ فِي مَرَضِهِ نَظَرًا لِكَوْنِ الرَّدِّ إبْطَالًا. وَقِيلَ: إنْ مَاتَ لَا تَبْطُلُ، وَلَكِنَّهُ مَشَى عَلَى الْإِبْطَالِ؛ لِأَنَّهُ أَطْلَقَ فِي قَوْلِهِ: (فَإِنْ رَدَّهُ بَطَلَتْ) : وَيُحْتَمَلُ الثَّانِي؛ لِأَنَّهُ ذَكَرَهُ بَعْدَ قَوْلِهِ " وَلَمْ يَمُتْ " وَقَدْ اعْتَمَدَ شَيْخُنَا الْبُطْلَانَ.
(كَالْمُطَلَّقَةِ) : الَّتِي لَمْ تُقَيَّدْ بِمَرَضِهِ وَكَتَبَتْ؛ فَإِنَّهَا تَبْطُلُ بِرَدِّ الْكِتَابِ وَلَا تَبْطُلُ إذَا لَمْ يُخْرِجْهُ أَوْ كَانَتْ بِغَيْرِ كِتَاب.
(لَا) تَبْطُلُ الْوَصِيَّةُ بِدَارٍ لِزَيْدٍ (بِهَدْمٍ) لِتِلْكَ (الدَّارِ) عَلَى الْمُعْتَمَدِ، وَهَلْ لَهُ النَّقْضُ أَوْ لَا؟ خِلَافٌ.
ــ
[حاشية الصاوي]
شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، بَلْ أَشْهَدَ أَنَّ لِفُلَانٍ كَذَا وَصِيَّةً؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى عَلَيْهِ حَيْثُ لَمْ يُصَرِّحْ بِالتَّعْمِيمِ كَمَتَى مِتُّ أَفَادَهُ بْن.
قَوْلُهُ: [وَمَحَلُّ بُطْلَانِهَا إنْ لَمْ يَكْتُبُهَا] إلَخْ: أَيْ فَصُوَرُهَا أَرْبَعٌ الْبُطْلَانُ فِي ثَلَاثٍ وَهِيَ مَا إذَا كَانَتْ بِغَيْرِ كِتَابٍ أَوْ بِكِتَابٍ وَلَمْ يُخْرِجْهُ أَوْ بِكِتَابٍ وَأَخْرَجَهُ ثُمَّ اسْتَرَدَّهُ، وَالصِّحَّةُ فِي وَاحِدَةٍ وَهِيَ مَا إذَا كَانَتْ بِكِتَابٍ وَأَخْرَجَهُ وَلَمْ يَسْتَرِدَّهُ. وَهَذِهِ الصُّوَرُ الْأَرْبَعَةُ إذَا انْتَفَى الْقَيْدُ بِأَنْ لَمْ يَمُتْ مِنْ مَرَضِهِ أَوْ سَفَرِهِ، وَأَمَّا إنْ حَصَلَ بِأَنْ مَاتَ فِي الْمَرَضِ أَوْ السَّفَرِ فَفِيهَا أَرْبَعَةٌ أَيْضًا تَصِحُّ فِي ثَلَاثٍ وَهِيَ إنْ كَانَتْ بِغَيْرِ كِتَابٍ أَوْ بِكِتَابٍ وَلَمْ يُخْرِجْهُ أَوْ أَخْرَجَهُ وَلَمْ يَسْتَرِدَّهُ فَإِنْ أَخْرَجَهُ وَاسْتَرَدَّهُ فَقَوْلَانِ بِالصِّحَّةِ وَالْبُطْلَانِ (أَفَادَهُ مُحَشِّي الْأَصْلِ) .
قَوْلُهُ: [كَالْمُطَلَّقَةِ] : أَيْ وَصُوَرُهَا أَرْبَعٌ تَبْطُلُ فِي وَاحِدَةٍ وَهِيَ مَا إذَا كَانَتْ بِكِتَابٍ وَأَخْرَجَهُ ثُمَّ اسْتَرَدَّهُ، وَتَصِحُّ فِي ثَلَاثٍ، وَهِيَ مَا إذَا لَمْ تَكُنْ بِكِتَابٍ أَصْلًا أَوْ بِكِتَابٍ وَلَمْ يُخْرِجْهُ أَوْ أَخْرَجَهُ وَلَمْ يَسْتَرِدَّهُ فَجُمْلَةُ الصُّوَرِ اثْنَتَا عَشْرَةَ صُورَةً قَدْ عَلِمْتهَا.
[صُوَر لَا تَبْطُلُ فِيهَا الْوَصِيَّةُ]
قَوْلُهُ: [خِلَافٌ] : أَيْ مَسْتُورٌ وَاسْتَظْهَرَ فِي الْحَاشِيَةِ أَنَّهُ لِلْمُوصَى لَهُ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.ws/page/contribute