للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هُنَا لَا يُفِيدُ إلَّا بِظُهُورِ الثَّمَرِ عَلَى الشَّجَرِ عَلَى الْأَرْجَحِ، فَلَا يَكْفِي الْحَوْزُ لِأُصُولِهَا قَبْلَ ظُهُورِ ثَمَرِهَا. فَإِنْ حَصَلَ لِلْوَاهِبِ مَانِعٌ بَعْدَ حَوْزِ أَصْلِهَا وَقَبْلَ بُرُوزِ الثَّمَرِ بَطَلَتْ، وَقِيلَ: يَكْفِي وَيَجْرِي مِثْلُ هَذَا فِي هِبَةِ الثَّمَرَةِ وَصَدَقَتِهَا وَتَحْبِيسِهَا.

[زَكَاة الْعَرَايَا]

(وَزَكَاتُهَا) : أَيْ الْعَرِيَّةِ (وَسَقْيُهَا) ثَابِتَانِ (عَلَى الْمُعْرِي) بِالْكَسْرِ أَيْ مُعْرِيهَا. وَأَمَّا غَيْرُ السَّقْيِ مِنْ تَقْلِيمٍ وَتَنْقِيَةٍ وَحِرَاسَةٍ فَعَلَى الْمُعْرَى لَهُ.

(وَ) لَوْ نَقَصَتْ الْعَرِيَّةُ عَنْ النِّصَابِ (كُمِّلَتْ) مِنْ ثِمَارِ مُعْرِيهَا وَزَكَّاهَا وَأَمَّا الْهِبَةُ وَالصَّدَقَةُ فَزَكَاتُهُمَا عَلَى الْمَوْهُوبِ لَهُ وَالْمُتَصَدَّقِ عَلَيْهِ إنْ حَصَلَا قَبْلَ الطِّيبِ لَا بَعْدَهُ فَعَلَى الْوَاهِبِ.

ثُمَّ شَرَعَ فِي بَيَانِ حُكْمِ الْجَوَائِحِ فَقَالَ: (وَتُوضَعُ جَائِحَةُ الثِّمَارِ) عَنْ الْمُشْتَرِي (وَلَوْ) كَانَ شَأْنُهَا لَا تَيْبَسُ أَوْ بُطُونًا لَا تَنْتَهِي أَوْ تَنْتَهِي (كَمَوْزٍ وَمَقَاثِئ) يَشْمَلُ الْبِطِّيخَ وَالْخِيَارَ وَالْقِثَّاءَ وَالْقَرْعَ وَالْبَاذِنْجَانَ، فَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالثِّمَارِ خُصُوصَ مَا يَيْبَسُ وَيُدَّخَرُ كَمَا هُوَ الْمُتَعَارَفُ. (وَإِنْ بِيعَتْ عَلَى الْجَذِّ) فَأُجِيحَتْ قَبْلَ تَمَامِهِ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي تُجَذُّ فِيهَا

ــ

[حاشية الصاوي]

[بطلان الْعَرَايَا]

قَوْلُهُ: [وَزَكَاتُهَا] : إلَخْ إنَّمَا كَانَتْ زَكَاتُهَا وَسَقْيُهَا عَلَى الْمُعْرِي لِأَنَّ الْمَعْرُوفَ فِي الْعَرِيَّةِ أَشَدُّ مِنْهُ فِي بَقِيَّةِ الْعَطَايَا.

قَوْلُهُ: [ثَابِتَانِ عَلَى الْمُعْرِي] : أَيْ وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِهَا وَلَوْ حَصَلَتْ الْعَرِيَّةُ قَبْلَ الطَّيِّبِ بِخِلَافِ الْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ كَمَا يَأْتِي.

[حُكْمِ الْجَوَائِحِ]

[تَنْبِيه لَا جَائِحَة فِي الثَّمَرَة الْمَدْفُوعَة خلعا]

قَوْلُهُ: [وَتُوضَعُ جَائِحَةُ الثِّمَارِ] : الْجَائِحَةُ مَأْخُوذَةٌ مِنْ الْجَوْحِ: وَهُوَ الْهَلَاكُ، وَاصْطِلَاحًا: مَا أُتْلِفَ مِنْ مَعْجُوزٍ عَنْ دَفْعِهِ عَادَةً قَدْرًا مِنْ ثَمَرٍ أَوْ نَبَاتٍ بَعْدَ بَيْعِهِ؛ بِكَذَا عَرَّفَهَا ابْنُ عَرَفَةَ.

وَقَوْلُهُ: [مِنْ مَعْجُوزٍ] : بَيَانٌ " لِمَا ".

وَقَوْلُهُ: [قَدْرًا] : مَفْعُولٌ لِأَتْلَفَ. وَأَطْلَقَ فِي الْقَدْرِ لِأَجْلِ أَنْ يَعُمَّ الثِّمَارَ وَغَيْرَهَا لِأَنَّ الثِّمَارَ وَإِنْ اُشْتُرِطَ فِيهَا كَوْنُ التَّالِفِ ثُلُثًا، لَكِنَّ الْبُقُولَ لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا ذَلِكَ وَإِنَّمَا وُضِعَتْ جَائِحَةُ الثِّمَارِ عَنْ الْمُشْتَرِي لِمَا بَقِيَ عَلَى الْبَائِعِ فِي الثَّمَرَةِ مِنْ حَقِّ التَّوْفِيَةِ.

قَوْلُهُ: [وَإِنْ بِيعَتْ عَلَى الْجَذِّ] : أَيْ هَذَا إذَا بِيعَتْ عَلَى التَّبْقِيَةِ لِأَجْلِ أَنْ يَنْتَهِيَ طَيِّبُهَا بَلْ وَإِنْ بِيعَتْ عَلَى الْجَذِّ أَيْ الْقَطْعِ وَعَدَمِ التَّأْخِيرِ لِانْتِهَاءِ طَيِّبِهَا.

<<  <  ج: ص:  >  >>