للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(وَانْعَزَلَ) الْوَكِيلُ مُفَوَّضًا أَوَّلًا (بِمَوْتِ مُوَكِّلِهِ أَوْ بِعَزْلِهِ إنْ عَلِمَ) الْوَكِيلُ بِالْمَوْتِ أَوْ الْعَزْلِ فَلَيْسَ لَهُ التَّصَرُّفُ بَعْدَ الْعِلْمِ بِمَا ذُكِرَ، وَإِلَّا كَانَ ضَامِنًا. وَمَا تَصَرَّفَ فِيهِ قَبْلَ الْعِلْمِ فَهُوَ مَاضٍ عَلَى الْمَذْهَبِ. وَكَذَا يَنْعَزِلُ غَيْرُ الْمُفَوَّضِ بِتَمَامِ مَا وُكِّلَ فِيهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

ــ

[حاشية الصاوي]

فَإِذَا اتَّهَمْت الْوَكِيلَ فَلَكَ تَحْلِيفُهُ. وَعَلَى اللُّزُومِ لِلْمُوَكِّلِ إنْ قَبَضَ مَا وَقَعَتْ فِيهِ الْوَكَالَةُ أَوْ اللُّزُومُ إنْ لَمْ يَقْبِضْهُ؟ تَأْوِيلَانِ فِي غَيْرِ الْمُفَوَّضِ. وَأَمَّا هُوَ فَيُقْبَلُ قَوْلُهُ عَلَى مُوَكِّلِهِ مُطْلَقًا، وَأَمَّا إنْ لَمْ يَعْرِفْهَا الْوَكِيلُ فَلَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يَقْبَلَهَا أَوْ لَا، فَإِنْ قَبِلَهَا حَلَفْت يَا مُوَكِّلُ أَنَّك لَمْ تَعْرِفْهَا مِنْ دَرَاهِمِك وَمَا أَعْطَيْته إلَّا جِيَادًا فِي عِلْمِك وَتَلْزَمُ الْوَكِيلَ لِقَبُولِهِ إيَّاهَا، وَإِنْ لَمْ يَقْبَلْهَا الْوَكِيلُ فَإِنَّهُ يَحْلِفُ الْمُوَكِّلُ أَنَّهُ مَا دَفَعَ إلَّا جِيَادًا فِي عِلْمِهِ وَيَزِيدُ الْوَكِيلُ وَلَا يَعْلَمُهَا مِنْ دَرَاهِمَ مُوَكِّلِهِ وَبَرِئَ كُلٌّ مِنْهُمَا.

[انْعِزَال الْوَكِيل]

[خَاتِمَة صفة الْوَكَالَة بِأَجْرِ]

قَوْلُهُ: [بِمَوْتِ مُوَكِّلِهِ] : أَيْ وَكَذَا بِفَلَسِهِ الْأَخَصِّ لِانْتِقَالِ الْحَقِّ لِلْغُرَمَاءِ.

قَوْلُهُ: [فَهُوَ مَاضٍ عَلَى الْمَذْهَبِ] : أَيْ مِنْ التَّأْوِيلَيْنِ، وَالثَّانِي يَقُولُ لَا يَمْضِي.

خَاتِمَةٌ: هَلْ عَقْدُ الْوَكَالَةِ غَيْرُ لَازِمٍ مُطْلَقًا - وَقَعَتْ بِأُجْرَةٍ أَوْ جُعِلَ أَوَّلًا - إذْ هِيَ مِنْ الْعُقُودِ الْجَائِزَةِ كَالْقَضَاءِ؟ أَوْ إنْ وَقَعَتْ بِأُجْرَةٍ - كَتَوْكِيلِهِ عَلَى عَمَلٍ مُعَيَّنٍ بِأُجْرَةٍ مَعْلُومَةٍ أَوْ جُعْلٍ - بِأَنْ يُوَكِّلَهُ عَلَى تَقَاضِي دَيْنِهِ وَلَمْ يُعَيَّنْ لَهُ قَدْرَهُ أَوْ عَيْنَهُ، وَلَكِنْ لَمْ يُعَيِّنْ مَنْ هُوَ عَلَيْهِ فَحُكْمُهُمَا فَفِي الْإِجَارَةِ تَلْزَمُهُمَا بِالْعَقْدِ، وَفِي الْجَعَالَةِ لَمْ تَلْزَمْ الْجَاعِلَ فَقَطْ بِالشُّرُوعِ؟ تَرَدَّدَ فِي ذَلِكَ أَهْلُ الْمَذْهَبِ. ثُمَّ حَيْثُ لَمْ تَلْزَمْ إنْ ادَّعَى الْوَكِيلُ أَنَّ مَا اشْتَرَاهُ لِنَفْسِهِ قَبْلَ قَوْلِهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

<<  <  ج: ص:  >  >>