للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(وَعِوَضٌ) لَيْسَ فِيهِ غَرَرٌ، بَلْ (وَلَوْ) كَانَ الْعِوَضُ (بِغَرَرٍ) : لَمْ يَشْتَدَّ كَمَا يَأْتِي؛ إذْ الْأَصْلُ فِي الْعِتْقِ بِدُونِ عِوَضٍ فَلَا يَضُرُّ كَوْنُهُ عَلَى شَيْءٍ يَتَرَقَّبُ حُصُولُهُ. (كَآبِقٍ) : يَمْلِكُهُ الْمَكَاتِبُ، وَبَعِيرٍ شَارِدٍ، وَثَمَرٍ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ (وَجَنِينٍ) لِحَيَوَانِ نَاطِقٍ أَوْ غَيْرِهِ (وَعَبْدِ فُلَانٍ) وَهُوَ غَيْرُ آبِقٍ وَإِلَّا فَلَا لِشِدَّةِ الْغَرَرِ. (لَا) تَصِحُّ الْكِتَابَةُ (بِمَا) : أَيْ بِجَنِينٍ (تَحْمِلُ بِهِ) : أَمَتُهُ أَوْ غَيْرُهَا فِي الْمُسْتَقْبَلِ لِشِدَّةِ الْغَرَرِ. (وَ) لَا يَصِحُّ ب (جَوْهَرٍ) كَلُؤْلُؤٍ (لَمْ يُوصَفْ) : وَقِيلَ تَصِحُّ، وَيَلْزَمُ كِتَابَةُ الْمِثْلِ. (وَكَخَمْرٍ) : فَلَا تَجُوزُ بِهِ وَلَكِنْ تَصِحُّ. (وَرَجَعَ لِكِتَابَةِ الْمِثْلِ) . وَهَلْ وَلَوْ حَصَلَ حَالَ إسْلَامِهِمَا؟ أَوْ هَذَا فِيمَا لَوْ حَصَلَتْ الْكِتَابَةُ بِالْخَمْرِ حَالَ كُفْرِهِمَا ثُمَّ حَصَلَ إسْلَامٌ؟

ــ

[حاشية الصاوي]

قَطَاعَةٌ كَمَا يُقَالُ لَهَا كِتَابَةٌ.

[الْغَرَر فِي الْكِتَابَةُ]

قَوْلُهُ: [لَيْسَ فِيهِ غَرَرٌ] : الْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ هَذَا إذْ كَانَ لَيْسَ فِيهِ غَرَرٌ إلَخْ.

وَقَوْلُهُ: [بِدُونِ عِوَضٍ] : مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفِ خَبَرِ قَوْلِهِ الْأَصْلُ.

قَوْلُهُ: [يَمْلِكُهُ الْمُكَاتَبُ] : أَيْ لَا بُدَّ مِنْ كَوْنِ الْآبِقِ وَمَا بَعْدَهُ فِي مِلْكِ الْمُكَاتَبِ وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ.

قَوْلُهُ: [وَجَنِينٌ] : ظَاهِرُهُ أَنَّهُ سَبَقَ لَهُ وُجُودٌ قَبْلَ الْكِتَابَةِ؛ لِأَنَّهُ قَبْلَ وُجُودِهِ لَا يُسَمَّى جَنِينًا فَلِذَلِكَ لَوْ كَاتَبَهُ عَلَى مَا تَحْمِلُ بِهِ أَمَتُهُ لَا يَصِحُّ وَانْظُرْ هَلْ لَا يَحْصُلُ الْعِتْقُ بِالْكِتَابَةِ عَنْ الْجَنِينِ إلَّا بِقَبْضِ السَّيِّدِ لَهُ كَالْآبِقِ وَالْبَعِيرِ وَالثَّمَرَةِ، أَوْ يُقَالُ إنَّهُ دَخَلَ فِي مِلْكِ السَّيِّدِ بِالْعَقْدِ فَضَمَانُهُ مِنْهُ لَوْ نَزَلَ مَيِّتًا اسْتَظْهَرَ بَعْضُهُمْ الْأَوَّلَ (أَفَادَهُ مُحَشِّي الْأَصْلِ) .

قَوْلُهُ: [كَلُؤْلُؤٍ لَمْ يُوصَفْ] : أَيْ وَأَوْلَى فِي عَدَمِ الْجَوَازِ كِتَابَتُهُ عَلَى مَا فِي يَدِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَعْلَمَ هَلْ هُوَ مُتَمَوِّلٌ أَمْ لَا.

قَوْلُهُ: [حَالَ كُفْرِهِمَا] : أَيْ لِقَوْلِ (عب) مَحَلُّ ذَلِكَ إذَا كَانَتْ الْكِتَابَةُ بِالْخَمْرِ مِنْ كَافِرَيْنِ ثُمَّ أَسْلَمَا أَوْ أَحَدُهُمَا، وَأَمَّا إنْ وَقَعَتْ بِالْخَمْرِ وَأَحَدُهُمَا مُسْلِمٌ أَوْ هُمَا لَبَطَلَتْ بِالْكُلِّيَّةِ وَلَا يَرْجِعُ لِكِتَابَةِ الْمِثْلِ وَمَحَلُّهُ أَيْضًا إذَا وَقَعَتْ عَلَى

<<  <  ج: ص:  >  >>