للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مِنْ قَوْلِ الْأَصْلِ أَقَرَّ بِهِ فِي مَرَضِهِ.

(أَوْ أَوْصَى بِهِ لِوَارِثٍ) : وَلَمْ يُجِزْهُ بَقِيَّةُ الْوَرَثَةِ، فَلَا تَدْخُلُ فِيهِ الْوَصِيَّةُ حَيْثُ مَاتَ وَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ مَا أَقَرَّ بِهِ بَطَلَ، وَلَا عَلِمَ بِرَدِّ بَقِيَّةِ الْوَرَثَةِ. فَإِنْ عَلِمَ قَبْلَ مَوْتِهِ دَخَلَتْ فِيهِ.

(وَالْأَظْهَرُ) : مِنْ الْقَوْلَيْنِ اللَّذَيْنِ فِي الْأَصْلِ (الدُّخُولُ) : أَيْ دُخُولُ الْوَصِيَّةِ (فِيمَا) : أَيْ فِي الشَّيْءِ الَّذِي (شُهِرَ) عِنْدَ النَّاسِ (تَلَفُهُ) مِنْ مَالِ الْوَصِيِّ (فَظَهَرَتْ السَّلَامَةُ؛ كَالْآبِقِ) وَالسَّفِينَةِ وَمَالِ بِضَاعَةٍ فَهُوَ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِ الْأَصْلِ: " وَفِي سَفِينَةٍ أَوْ عَبْدٍ قَوْلَانِ ".

(وَنُدِبَ كِتَابَتُهَا) : أَيْ الْوَصِيَّةُ.

(وَ) نُدِبَ (بَدْءٌ بِتَسْمِيَةٍ وَثَنَاءٍ) عَلَى اللَّهِ كَالْحَمْدِ (وَتَشَهُّدٍ) بِكِتَابَةِ ذَلِكَ أَوْ نَطَقَ بِهِ إنْ لَمْ يَكْتُبْ.

(وَأَشْهَدَ) الْمُوصِي عَلَى وَصِيَّتِهِ لِأَجْلِ صِحَّتِهَا وَنُفُوذِهَا. وَحَيْثُ أَشْهَدَ فَيَجُوزُ لِلشُّهُودِ أَنْ يَشْهَدُوا عَلَى مَا انْطَوَتْ عَلَيْهِ وَصِيَّتُهُ؛ كَمَا قَالَ: (وَلَهُمْ الشَّهَادَةُ وَإِنْ لَمْ يَقْرَأْهَا) عَلَيْهِمْ (وَلَمْ يَفْتَحْ الْكِتَابَ) الَّذِي فِيهِ الْوَصِيَّةُ.

(وَتَنْفُذُ) الْوَصِيَّةُ حَيْثُ أَشْهَدَ، بِقَوْلِهِ لَهُمْ: اشْهَدُوا بِمَا فِي هَذِهِ، وَلَمْ يُوجَدْ فِيهَا مَحْوٌ (وَلَوْ كَانَتْ) الْوَصِيَّةُ (عِنْدَهُ) : أَيْ الْكِتَابِ الَّذِي هِيَ فِيهِ عِنْدَ الْمُوصِي لَمْ يُخْرِجْهُ حَتَّى مَاتَ.

(وَلَوْ ثَبَتَ) عِنْدَ الْحَاكِمِ بِالْبَيِّنَةِ الشَّرْعِيَّةِ (إنَّ عَقْدَهَا خَطَّهُ) : أَيْ الْمُوصِي؛ أَيْ ثَبَتَ أَنَّ مَا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ الْوَرَقَةُ بِخَطِّهِ (أَوْ قَرَأَهَا) عَلَى الشُّهُودِ (وَلَمْ يُشْهِدْ) فِي الصُّورَتَيْنِ بِأَنْ لَمْ يَقُلْ: اشْهَدُوا عَلَى وَصِيَّتِي (أَوْ) لَمْ (يَقُلْ: نَفِّذُوهَا، لَمْ تُنَفَّذْ) بَعْدَ مَوْتِهِ: لِاحْتِمَالِ رُجُوعِهِ عَنْهَا. وَلَوْ وُجِدَ فِيهَا بِخَطِّهِ أَنْفَذُوهَا فَلَا يُفِيدُ. وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ قَالَ: اشْهَدُوا أَوْ قَالَ أَنْفِذُوهَا نَفَذَتْ.

-

ــ

[حاشية الصاوي]

قَوْلُهُ: [مِنْ قَوْلِ الْأَصْلِ] إلَخْ: هُوَ خَلِيلٌ وَعِبَارَتُهُ وَفِي سَفِينَةٍ أَوْ عَبْدٍ شُهِرَ تَلَفُهُمَا ثُمَّ ظَهَرَتْ السَّلَامَةُ قَوْلَانِ (اهـ) فَالشَّارِحُ اخْتَصَرَهَا.

[كِتَابَة الْوَصِيَّةُ وَالْإِشْهَاد عَلَيْهَا]

قَوْلُهُ: [وَتَشَهُّدٍ] : أَيْ فَيُسْتَحَبُّ لَهُ أَيْضًا أَنْ يَبْدَأَهَا بِالشَّهَادَتَيْنِ بَعْدَ الْبَسْمَلَةِ وَالْحَمْدِ لِلَّهِ وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

<<  <  ج: ص:  >  >>