للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بِجَمِيعِهِ إنْ كَانَتْ غَائِبَةً عَنْ مَجْلِسِ الْعَقْدِ. وَعَلَيْهِ أَوْ عَلَيْهَا إنْ زَوَّجَهَا بِحُضُورِهَا كَاتِمَيْنِ.

(وَحَلَّفَهُ الزَّوْجُ) أَيْ: حَلَّفَ الزَّوْجُ الْوَلِيَّ الْبَعِيدَ (إنْ ادَّعَى) عَلَيْهِ (عِلْمَهُ) بِالْعَيْبِ، (فَإِنْ نَكَلَ) الْوَلِيُّ (حَلَفَ) الزَّوْجُ (أَنَّهُ غَرَّهُ، وَرَجَعَ عَلَيْهِ. وَإِلَّا) يَحْلِفْ (فَلَا شَيْءَ لَهُ) ، فَلَوْ حَلَفَ الْوَلِيُّ بِأَنَّهُ: لَا عِلْمَ عِنْدِي، رَجَعَ الزَّوْجُ عَلَيْهَا. هَذَا مَا قَالَهُ اللَّخْمِيُّ، وَبِهِ تَعْلَمُ مَا فِي كَلَامِ الشَّيْخِ مِنْ النَّظَرِ، وَنَصُّ اللَّخْمِيِّ فِي التَّبْصِرَةِ: وَاخْتُلِفَ أَيْضًا إذَا كَانَ الْوَلِيُّ عَمًّا أَوْ ابْنَ عَمٍّ أَوْ مِنْ الْعَشِيرَةِ أَوْ السُّلْطَانِ، فَادَّعَى الزَّوْجُ أَنَّهُ عَلِمَ وَغَرَّهُ وَأَنْكَرَ الْوَلِيُّ، فَقَالَ مُحَمَّدٌ: يَحْلِفُ، فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الزَّوْجُ أَنَّهُ عَلِمَ وَغَرَّهُ، فَإِنْ نَكَلَ الزَّوْجُ فَلَا شَيْءَ عَلَى الْوَلِيِّ وَلَا عَلَى الزَّوْجَةِ، وَقَدْ سَقَطَتْ تِبَاعَتُهُ عَلَى الزَّوْجَةِ بِدَعْوَاهُ عَلَى الْوَلِيِّ، وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: إنْ حَلَفَ الْوَلِيُّ رَجَعَ عَلَى الْمَرْأَةِ وَهُوَ أَصْوَبُ (اهـ) .

(وَ) رَجَعَ الزَّوْجُ (عَلَى غَارٍّ) لَهُ بِأَنَّهَا سَلِيمَةٌ مِنْ الْعُيُوبِ (غَيْرِ وَلِيٍّ) خَاصٍّ (إنْ تَوَلَّى) ذَلِكَ الْغَارُّ (الْعَقْدَ) بِالْوِلَايَةِ الْعَامَّةِ أَوْ بِتَوْكِيلٍ مِنْ الْخَاصِّ (وَلَمْ يُخْبِرْ بِأَنَّهُ غَيْرُ وَلِيٍّ) - وَلَمْ يَعْلَمْ الزَّوْجُ - بِذَلِكَ بِجَمِيعِ الصَّدَاقِ فَإِنْ أَخْبَرَهُ الْغَارُّ بِأَنَّهُ غَيْرُ وَلِيٍّ لَمْ يَكُنْ

ــ

[حاشية الصاوي]

قَوْلُهُ: [وَبِهِ تَعْلَمُ مَا فِي كَلَامِ الشَّيْخِ] إلَخْ: أَيْ حَيْثُ قَالَ، فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ أَنَّهُ غَرَّهُ وَرَجَعَ عَلَيْهِ، فَإِنْ نَكَلَ رَجَعَ عَلَى الزَّوْجَةِ عَلَى الْمُخْتَارِ (اهـ) .

قَوْلُهُ: [وَهُوَ أَصْوَبُ] : أَيْ فَهَذَا مَصَبُّ اخْتِيَارِ اللَّخْمِيِّ وَبَعْدَ هَذَا كُلِّهِ فَهُوَ ضَعِيفٌ، وَالْمَذْهَبُ أَنَّ الْوَلِيَّ الْبَعِيدَ إذْ حَلَفَ أَنَّهُ لَمْ يَغُرَّ الزَّوْجَ لَمْ يَرْجِعْ الزَّوْجُ عَلَى الزَّوْجَةِ لِإِقْرَارِهِ أَنَّ الْوَلِيَّ غَرَّهُ، وَلَا عَلَى الْوَلِيِّ لِحَلِفِهِ، قَالَ فِي الْحَاشِيَةِ، فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ مَتَى حَلَفَ الْوَلِيُّ أَوْ نَكَلَ الزَّوْجُ، وَإِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ فِي دَعْوَى التَّحْقِيقِ لَا غُرْمَ عَلَى أَحَدٍ لَا عَلَى الْوَلِيِّ وَلَا عَلَى الزَّوْجَةِ، وَإِنَّمَا الرُّجُوعُ فِي صُورَتَيْنِ عَلَى الْوَلِيِّ إحْدَاهُمَا أَنْ يَنْكُلَ، وَالدَّعْوَى دَعْوَى اتِّهَامٍ يَغْرَمُ فِيهَا بِمُجَرَّدِ النُّكُولِ، وَالثَّانِيَةُ أَنْ يَحْلِفَ الزَّوْجُ بَعْدَ نُكُولِ الْوَلِيِّ فِي دَعْوَى التَّحْقِيقِ فَيَغْرَمَ الْوَلِيُّ أَيْضًا (اهـ) .

قَوْلُهُ: [إنْ تَوَلَّى ذَلِكَ الْغَارُّ الْعَقْدَ] : أَيْ وَأَمَّا إنْ لَمْ يَتَوَلَّ الْعَقْدَ فَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ لِأَنَّهُ غُرُورٌ قَوْلِيٌّ.

قَوْلُهُ: [بِجَمِيعِ الصَّدَاقِ] : مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ رَجَعَ.

<<  <  ج: ص:  >  >>