للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أَعْتَقَهُ ثُمَّ ظَهَرَتْ سَلَامَتُهُ حِينَ الْعِتْقِ أَجْزَأَ (مِنْ قَطْعِ أُصْبُعٍ) فَأَوْلَى أَكْثَرُ، (وَأُذُنٍ) فَأَوْلَى الْأُذُنَانِ (وَ) مِنْ (عَمًى) وَسَيَأْتِي إجْزَاءُ الْأَعْوَرِ، (وَ) مِنْ (بَكَمٍ) أَيْ خَرَسٍ (وَصَمَمٍ) عَدَمِ السَّمْعِ فَأَوْلَى اجْتِمَاعُهَا، (وَ) مِنْ (جُنُونٍ وَلَوْ قَلَّ) بِأَنْ يَأْتِيَهُ فِي الشَّهْرِ مَثَلًا مَرَّةً، (وَمَرَضٍ مُشْرِفٍ) بِضَمٍّ فَكَسْرِ الرَّاءِ مَا بَلَغَ صَاحِبُهُ حَدَّ السِّيَاقِ وَإِلَّا أَجْزَأَ، (وَجُذَامٍ وَبَرَصٍ) وَإِنْ قَلَّا (وَعَرَجٍ وَهَرَمٍ شَدِيدَيْنِ) لَا إنْ خَفَا فَتُجْزِئُ كَمَا يَأْتِي (مُحَرَّرَةٍ لَهُ) : أَيْ لِلظِّهَارِ أَيْ خَالِصَةٍ لِعِتْقِ الظِّهَارِ. (لَا) يَصِحُّ عِتْقُ (مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ) بِالشِّرَاءِ لِقَرَابَةٍ أَوْ تَعْلِيقٍ نَحْوَ: إنْ اشْتَرَيْتُهُ فَهُوَ حُرٌّ، لِأَنَّهُ لَيْسَ مُحَرَّرًا لَهُ (بِلَا شَوْبٍ) أَيْ خَلْطٍ (عِوَضٍ) فِي نَظِيرِ الْعِتْقِ وَلَوْ تَقْدِيرًا (لَا مُشْتَرَى لِلْعِتْقِ) : أَيْ لِأَجْلِهِ يَعْنِي اشْتَرَاهُ مِنْ بَائِعِهِ بِشَرْطِ

ــ

[حاشية الصاوي]

قَوْلُهُ: [مِنْ قَطْعِ أُصْبُعٍ] : أَيْ وَلَوْ زَائِدًا إنْ حَسَّ وَسَاوَى غَيْرَهُ فِي الْإِحْسَاسِ لَا إنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فَلَا يَضُرُّ قَطْعُهُ هَكَذَا قَالَ الْأُجْهُورِيُّ، وَقَالَ اللَّقَانِيُّ: الْمُضِرُّ قَطْعُ الْأَصْلِيِّ، وَأَمَّا الزَّائِدُ فَلَا يَضُرُّ قَطْعُهُ وَلَوْ سَاوَى غَيْرَهُ فِي الْإِحْسَاسِ، وَدَرَجَ عَلَيْهِ الْخَرَشِيُّ وَاخْتَارَهُ فِي الْحَاشِيَةِ وَتَعْبِيرُ الْمُصَنِّفِ (بِقَطْعِ) يُفِيدُ أَنَّ نَقْصَهُ خِلْقَةٌ لَا يَضُرُّ، وَاسْتَظْهَرَ اللَّقَانِيُّ أَنَّهُ يَضُرُّ وَالتَّقْيِيدُ بِالْأُصْبُعِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ نَقْصَ مَا دُونَهُ لَا يَمْنَعُ الْإِجْزَاءَ، وَلَوْ أُنْمُلَتَيْنِ وَبَعْضَ أُنْمُلَةٍ وَسَيَأْتِي إيضَاحُ ذَلِكَ فِي الْمَفْهُومِ.

قَوْلُهُ: [وَأُذُنٍ] : أَيْ إذَا قُطِعَتْ مِنْ أَصْلِهَا وَأَمَّا قَطْعُ أَعْلَاهَا فَقَطْ فَلَا يَضُرُّ، بَلْ الْمُعْتَمَدُ أَنَّ قَطْعَ الْوَاحِدَةِ مِنْ أَصْلِهِ لَا يَضُرُّ وَإِنَّمَا الَّذِي يَمْنَعُ الْإِجْزَاءَ قَطْعُ الْأُذُنَيْنِ كَمَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الْمَجْمُوعِ.

قَوْلُهُ: [وَمِنْ جُنُونٍ وَلَوْ قَلَّ] : أَيْ خِلَافًا لِأَشْهَبَ الْقَائِلِ بِأَنَّهُ إنْ كَانَ يَأْتِي فِي كَمَرَّةٍ فِي الشَّهْرِ فَلَا يَمْنَعُ مِنْ الْإِجْزَاءِ.

قَوْلُهُ: [وَعَرَجٍ وَهَرَمٍ شَدِيدَيْنِ] : وَيَلْحَقُ بِذَلِكَ أَيْضًا الْفَلَجُ وَهُوَ يُبْسُ بَعْضِ الْأَعْضَاءِ، بِحَيْثُ لَا يَقْدِرُ عَلَى تَحْرِيكِ الْعُضْوِ وَلَا التَّصَرُّفِ بِهِ.

قَوْلُهُ: [لِقَرَابَةٍ] : أَيْ وَهُمْ الْأُصُولُ وَالْفُصُولُ وَالْحَوَاشِي الْقَرِيبَةُ كَالْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ.

قَوْلُهُ: [أَوْ خَلْطِ عِوَضٍ] : أَيْ وَلَوْ قَلَّ وَلِذَلِكَ عَبَّرَ بِشَوْبٍ.

قَوْلُهُ: [وَلَوْ تَقْدِيرًا] : أَيْ كَالشِّرَاءِ لِلْعِتْقِ كَمَا يَأْتِي.

<<  <  ج: ص:  >  >>