للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مُطْلَقًا حَلَّ الْأَجَلُ أَمْ لَا لِلسَّلَفِ بِزِيَادَةٍ. (كَدَوَرَانِ الْفَضْلِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ) : فَلَا يَجُوزُ؛ كَعَشَرَةٍ يَزِيدِيَّةٍ عَنْ تِسْعَةٍ مُحَمَّدِيَّةٍ أَوْ عَكْسِهِ.

(وَثَمَنُ الْمَبِيعِ) الْكَائِنُ فِي الذِّمَّةِ (مِنْ الْعَيْنِ كَذَلِكَ) : يَجْرِي فِي قَضَائِهِ مَا جَرَى فِي قَضَاءِ الْقَرْضِ؛ فَيَجُوزُ بِالْمُسَاوَى وَالْأَفْضَلِ صِفَةً مُطْلَقًا، حَلَّ الْأَجَلُ أَمْ لَا، وَبِأَقَلَّ صِفَةً وَقَدْرًا إنْ حَلَّ الْأَجَلُ، لَا إنْ لَمْ يَحِلَّ وَلَا إنْ دَارَ فَضْلٌ مِنْ الْجَانِبَيْنِ؛ إلَّا فِي صُورَةٍ أَشَارَ لَهَا بِقَوْلِهِ: (وَجَازَ بِأَكْثَرَ) مِمَّا فِي الذِّمَّةِ عَدَدًا وَوَزْنًا وَأَوْلَى صِفَةً؛ إذْ عِلَّةُ مَنْعِ ذَلِكَ فِي الْقَرْضِ - وَهِيَ السَّلَفُ بِزِيَادَةٍ - مَنْفِيَّةٌ هُنَا حَلَّ الْأَجَلُ أَوْ لَمْ يَحِلَّ. وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ: " مِنْ الْعَيْنِ " أَنَّهُ لَوْ كَانَ الثَّمَنُ عَرَضًا أَوْ طَعَامًا فَفِيهِ تَفْصِيلٌ أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ:

ــ

[حاشية الصاوي]

قَوْلُهُ: [كَعَشَرَةٍ يَزِيدِيَّةٍ] إلَخْ: أَيْ فَالْمُقْتَرِضُ تَسَاهَلَ فِي دَفْعِ الْعَشَرَةِ الْمَذْكُورَةِ - وَإِنْ كَانَ فِيهَا زِيَادَةٌ - لِرَغْبَتِهِ فِي جَوْدَةِ التِّسْعَةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ الَّتِي أَخَذَهَا، وَالْمُقْرِضُ يَرْغَبُ فِي أَخْذِ الْعَشَرَةِ لِزِيَادَتِهَا، وَإِنْ كَانَتْ رَدِيئَةً بِالنِّسْبَةِ لِتِسْعَتِهِ الَّتِي أَقْرَضَهَا. قَوْلُهُ: [مِنْ الْعَيْنِ كَذَلِكَ] : أَيْ فَفِيهِ صُوَرٌ عَشْرٌ وَيَأْتِي فِي الطَّعَامِ عَشْرٌ أَيْضًا وَفِي الْعَرَضِ مِثْلُهَا. أَمَّا صُوَرُ الْعَيْنِ فَثَمَانٍ جَائِزَةٌ وَهِيَ: الْقَضَاءُ بِمُسَاوٍ، أَوْ أَفْضَلَ صِفَةً، حَلَّ الْأَجَلُ أَمْ لَا، وَبِأَقَلَّ صِفَةً أَوْ قَدْرًا، إنْ حَلَّ الْأَجَلُ، وَبِأَكْثَرَ عَدَدًا أَوْ وَزْنًا حَلَّ الْأَجَلُ أَمْ لَا؛ فَهَذِهِ ثَمَانٌ. وَبَقِيَ صُورَتَانِ مَمْنُوعَتَانِ وَهُمَا مَفْهُومُ قَوْلِهِ: إنْ حَلَّ الْأَجَلُ فِي الصِّفَةِ أَوْ الْقَدْرِ وَيُضَمُّ لَهُمَا دَوَرَانُ الْفَضْلِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ.

قَوْلُهُ: [وَبِأَقَلَّ صِفَةً وَقَدْرًا] : الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ وَهِيَ مَانِعَةٌ خُلُوَّ. قَوْلُهُ: [مَنْفِيَّةٌ هُنَا] : أَيْ فِي ثَمَنِ الْمَبِيعِ مِنْ الْعَيْنِ، وَلِذَلِكَ يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَشْتَرِيَ بِعَشَرَةٍ وَيَدْفَعُ خَمْسَةَ عَشَرَ حَلَّ الْأَجَلُ أَمْ لَا؛ لِأَنَّ الْأَجَلَ فِي الْعَيْنِ مِنْ حَقِّ مَنْ هِيَ عَلَيْهِ فَلَا تُهْمَةَ فِيهِ.

قَوْلُهُ: [أَنَّهُ لَوْ كَانَ الثَّمَنُ عَرَضًا أَوْ طَعَامًا] : حَاصِلُ الصُّوَرِ الَّتِي تَتَعَلَّقُ بِهِمَا أَنَّهُ مَتَى قَضَاهُ بِمُسَاوٍ صِفَةً وَقَدْرًا جَازَ، حَلَّ الْأَجَلُ أَمْ لَا، أَوْ بِأَزْيَدَ صِفَةً أَوْ قَدْرًا جَازَ، إنْ حَلَّ الْأَجَلُ. وَفِي كُلٍّ عَرَضًا أَوْ طَعَامًا، وَبِأَقَلَّ صِفَةً أَوْ قَدْرًا فِي الْعَرَضِ

<<  <  ج: ص:  >  >>