للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَالْغِشُّ يَكُونُ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى فِي الْحَيَوَانِ وَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا» . (كَخَلْطِ) شَيْءٍ (جَيِّدٍ) كَلَبَنٍ وَسَمْنٍ وَزَيْتٍ وَدَقِيقٍ (بِرَدِيءٍ) مِنْ جِنْسِهِ أَوْ غَيْرِ جِنْسِهِ (مِنْ طَعَامٍ أَوْ غَيْرِهِ) كَثِيَابٍ وَقُطْنٍ وَكَتَّانٍ (وَ) نَحْوِ (بَلْ ثِيَابٍ بِنَشَا، وَنَفْخِ لَحْمٍ بَعْدَ السَّلْخِ) لَا قَبْلَهُ لِأَنَّهُ يُوهِمُ أَنَّهُ سَمِينٌ. وَمَحَلُّ التَّصَدُّقِ بِهِ (إنْ كَانَ قَائِمًا) بِيَدِ الْبَائِعِ أَوْ الْمُشْتَرِي وَيُفْسَخُ الْبَيْعُ. (وَإِلَّا) يَكُنْ قَائِمًا - بِأَنْ ذَهَبَتْ عَيْنُهُ أَوْ تَغَيَّرَ - (فَبِالثَّمَنِ) الَّذِي بِيعَ بِهِ.

ــ

[حاشية الصاوي]

بِالْمَالِ فَقَدْ نَصَّ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّهَا لَا تَجُوزُ. وَفَتْوَى الْبُرْزُلِيِّ بِتَحْلِيلِهَا لَمْ تَزَلْ الشُّيُوخُ يَعُدُّونَهَا مِنْ الْخَطَأِ كَذَا فِي (بْن) .

قَوْلُهُ: «مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا» : إنْ حُمِلَ عَلَى غِشِّ الْإِيمَانِ كَفِعْلِ الْمُنَافِقِينَ فَالْحَدِيثُ عَلَى ظَاهِرِهِ، وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ الْغِشَّ فِي الْمُعَامَلَةِ مَعَ اعْتِقَادِ حُرْمَتِهِ فَالْمَعْنَى: لَيْسَ مُهْتَدِيًا بِهَدْيِنَا وَلَيْسَ مِنْ الْكَامِلِينَ فِي الْإِيمَانِ. وَلَكِنْ يُتْرَكُ اللَّفْظُ عَلَى ظَاهِرِهِ تَخْوِيفًا وَتَقْرِيعًا. قَوْلُهُ: [فَبِالثَّمَنِ الَّذِي بِيعَ بِهِ] : وَقِيلَ بِالزَّائِدِ عَلَى فَرْضِ بَيْعِهِ مِمَّنْ لَا يَغُشُّ بِهِ وَقِيلَ يَمْلِكُهُ وَقَدْ تَقَدَّمَتْ تِلْكَ الْأَقْوَالُ.

<<  <  ج: ص:  >  >>