للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

غَيْرِهِ - وَتُسَمَّى: مَسْأَلَةُ الْخُمَاسِ -

(لَا) إنْ عُقِدَ بِلَفْظِ (الْإِجَارَةِ) : لِأَنَّهَا إجَارَةٌ بِأَجْرٍ مَجْهُولٍ وَهِيَ فَاسِدَةٌ (أَوْ أَطْلَقَا) : أَيْ لَمْ يُقَيِّدَا بِلَفْظِ شَرِكَةٍ وَلَا إجَارَةٍ (فَتَفْسُدُ) أَيْضًا لِحَمْلِ الْإِطْلَاقِ عَلَى الْإِجَارَةِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَحَمَلَهُ سَحْنُونَ عَلَى الشَّرِكَةِ فَأَجَازَهَا.

وَصَرَّحَ بِالْفَسَادِ - وَإِنْ عُلِمَ مِنْ النَّفْيِ - لِأَجْلِ أَنْ يُشْبِهَ فِيهِ قَوْلُهُ: (كَإِلْغَاءِ أَرْضٍ لَهَا بَالٌ) مِنْ أَحَدِهِمَا (وَتَسَاوَيَا فِي غَيْرِهَا) مِنْ بَذْرٍ وَعَمَلٍ وَآلَةٍ؛ فَتَفْسُدُ لِعَدَمِ التَّسَاوِي مَعَ إلْغَاءِ الْأَرْضِ، فَإِنْ دَفَعَ لِرَبِّهَا نِصْفَ كِرَائِهَا جَازَ لِعَدَمِ التَّفَاوُتِ. فَإِنْ كَانَتْ الْأَرْضُ لَا بَالَ لَهَا جَازَ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ لِأَنَّ مَا لَا بَالَ لَهُ كَالْعَدَمِ.

(أَوْ لِأَحَدِهِمَا أَرْضٌ وَلَوْ رَخِيصَةً) لَا بَالَ لَهَا (وَعَمَلٌ) وَمِنْ الْآخَرِ الْبَذْرُ، فَفَاسِدَةٌ لِمُقَابَلَةِ جُزْءٍ مِنْ الْأَرْضِ بِبَذْرٍ بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ الْمُدَوَّنَةِ السَّابِقَةِ فَإِنَّ فِيهَا التَّسَاوِيَ فِي الْجَمِيعِ، فَالْأَرْضُ الرَّخِيصَةُ كَالْعَدَمِ. وَهُنَا الْأَرْضُ وَالْعَمَلُ مِنْ جِهَةٍ وَالْبَذْرُ مِنْ أُخْرَى فَقَدْ قَابَلَ بَعْضَ الْأَرْضِ، بِبَعْضِ الْبَذْرِ وَإِنْ رَخِيصَةً.

ــ

[حاشية الصاوي]

قَوْلُهُ: [لَا إنْ عَقَدَا بِلَفْظِ الْإِجَارَةِ] : شُرُوعٌ فِي ذِكْرِ الْمَسَائِلِ الْفَاسِدَةِ.

قَوْلُهُ: [أَوْ أَطْلَقَا] : أَيْ أَوْ عَقَدَ بِالْإِطْلَاقِ فَهُوَ عَطْفٌ عَلَى الْإِجَارَةِ بِاعْتِبَارِ الْمَعْنَى فَلَا يُقَالُ إنَّ فِيهِ عَطْفَ الْفِعْلِ عَلَى الِاسْمِ غَيْرَ الْمُشَابِهِ لِلْفِعْلِ.

قَوْلُهُ: [عَلَى الْإِجَارَةِ] : أَيْ وَهِيَ إجَارَةٌ بِجُزْءٍ مَجْهُولِ الْقَدْرِ.

قَوْلُهُ: [وَإِنْ عَلِمَ مِنْ النَّفْيِ] : أَيْ فِي قَوْلِهِ لَا الْإِجَارَةِ أَوْ أَطْلَقَا.

قَوْلُهُ: [أَوْ لِأَحَدِهِمَا أَرْض وَلَوْ رَخِيصَةٌ] هَذِهِ رَابِعَةُ الْمَسَائِلِ الْفَاسِدَةِ، وَبَقِيَ مَا إذَا أَخْرَجَ أَحَدُهُمَا الْأَرْضَ وَبَعْضَ الْبَذْرِ، وَالْآخَرُ الْعَمَلَ وَبَعْضَ الْبَذْرِ، وَيَأْخُذُ الْعَامِلُ مِنْ الرِّبْحِ أَنْقَصَ مِنْ نِسْبَةِ بَذْرِهِ، وَبَقِيَ مَا إذَا كَانَ كُلٌّ مِنْ الْبَذْرِ وَالْأَرْضِ لِكُلٍّ مِنْهُمَا وَالْعَمَلُ مِنْ أَحَدِهِمَا وَمَنْعُهَا لِلتَّفَاوُتِ وَمَا إذَا تَسَاوَيَا فِي الْجَمِيعِ وَأَسْلَفَ أَحَدُهُمَا الْبَذْرَ فَيُمْنَعُ لِلسَّلَفِ بِمَنْفَعَةٍ.

قَوْلُهُ: [لِمُقَابَلَةِ جُزْءٍ مِنْ الْأَرْضِ بِبَذْرٍ] : الْمُنَاسِبُ قَلْبُ الْعِبَارَةِ بِأَنْ يَقُولَ جُزْءٌ مِنْ الْبَذْرِ بِأَرْضٍ.

قَوْلُهُ: [فَقَدْ قَابَلَ بَعْضَ الْأَرْضِ] : الْمُنَاسِبُ حَذْفُ بَعْضَ.

<<  <  ج: ص:  >  >>