للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَالشِّرَاءِ وَالْأَحْبَاسِ وَالْأَنْكِحَةِ وَالْوَقْفِ وَالصَّدَقَةِ وَالْوَلَاءِ وَالنَّسَبِ وَالْحِيَازَةِ، وَأَمَّا مَوْتُ الْغَائِبِ فَيُشْتَرَطُ فِيهِ تَنَائِي الْبُلْدَانِ أَوْ طُولُ الزَّمَانِ، وَاعْتُمِدَ، وَاخْتَارَ ابْنُ عَرَفَةَ: أَنَّهُ فِي الْمَوْتِ مَعَ الطُّولِ لَا بُدَّ مِنْ بَيِّنَةِ الْقَطْعِ وَلَوْ بِالنَّقْلِ إذْ يَبْعُدُ عَادَةُ مَوْتِهِ مَعَ عَدَمِ مَنْ يَأْتِي مِنْ هَذَا الْبَلَدِ يُخْبِرُ بِمَوْتِهِ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ الطَّوِيلَةِ. (بِلَا رِيبَةٍ) فِي بَيِّنَةِ السَّمَاعِ فَإِنْ وُجِدَتْ رِيبَةٌ لَمْ يُعْمَلْ بِهَا، كَمَا إذَا لَمْ يَسْمَعْ بِذَلِكَ غَيْرُهُمَا مِنْ ذَوِي أَسْنَانِهِمَا.

(وَشَهِدَ) بِهِ (عَدْلَانِ) فَلَا يَكْفِي الْوَاحِدُ فِيهَا مَعَ الْيَمِينِ.

(وَحَلَفَ) الْمُدَّعِي الَّذِي أَقَامَهُمَا مَعَ الْعَدْلَيْنِ لِضَعْفِهَا؛ لِأَنَّهَا عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ.

ــ

[حاشية الصاوي]

قَوْلُهُ: [وَأَمَّا مَوْتُ الْغَائِبِ] : حَاصِلُهُ أَنَّ فِي شَهَادَةِ السَّمَاعِ بِالْمَوْتِ طُرُقًا ثَلَاثَةً: طَرِيقَةُ ابْنِ عَرَفَةَ: اشْتِرَاطُ تَنَائِي الْبَلَدَيْنِ وَقِصَرِ الزَّمَانِ، وَطَرِيقَةُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ: اشْتِرَاطُ تَنَائِي الْبَلَدَيْنِ وَطُولِ الزَّمَانِ، وَطَرِيقَةُ ابْنِ هَارُونَ: اشْتِرَاطُ أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ إمَّا تَنَائِي الْبَلَدَيْنِ أَوْ طُولِ الزَّمَانِ. وَاعْتَمَدَ شَارِحُنَا هَذِهِ الطَّرِيقَةَ وَاعْتَمَدَ مُحَشِّي الْأَصْلِ الطَّرِيقَةَ الْأُولَى.

قَوْلُهُ: [كَمَا إذَا لَمْ يَسْمَعْ بِذَلِكَ غَيْرُهُمَا] : أَيْ كَمَا لَوْ شَهِدَ اثْنَانِ فَقَطْ بِمَوْتِ رَجُلٍ وَفِيهَا عَدَدٌ كَثِيرٌ مِنْ ذَوِي أَسْنَانِهِمَا لَمْ يَعْلَمُوا بِذَلِكَ.

قَوْلُهُ: [وَشَهِدَ بِهِ عَدْلَانِ] : أَيْ فَيُكْتَفَى بِهِمَا عَلَى الْمَشْهُورِ. وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ لَا بُدَّ مِنْ أَرْبَعَةٍ.

قَوْلُهُ: [فَلَا يَكْفِي الْوَاحِدُ فِيهَا مَعَ الْيَمِينِ] : قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إنْ شَهِدَ شَاهِدٌ وَاحِدٌ عَلَى السَّمَاعِ لَمْ يُقْضَ لَهُ بِالْمَالِ وَإِنْ حَلَفَ؛ لِأَنَّ السَّمَاعَ نَقْلُ شَهَادَةٍ وَلَا يَكْفِي شَهَادَةُ وَاحِدٍ عَلَى شَهَادَةِ غَيْرِهِ، وَيُشْكَلُ عَلَى مَا مَرَّ فِي الْخُلْعِ مِنْ أَنَّ الْمَرْأَةَ تَرْجِعُ فِي الْعِوَضِ مَتَى أَقَامَتْ عَلَى الضَّرَرِ شَاهِدًا وَلَوْ شَاهِدَ سَمَاعٍ وَحَلَفَتْ مَعَهُ، وَلَكِنْ فِي الشَّامِلِ أَنَّ فِي رَدِّ الْمَالِ بِشَهَادَةِ الْوَاحِدِ بِالسَّمَاعِ مَعَ الْيَمِينِ قَوْلَيْنِ مِنْ غَيْرِ تَرْجِيحٍ فَيَكُونُ مَا تَقَدَّمَ فِي الْخُلْعِ مَاشِيًا عَلَى قَوْلٍ، وَمَا هُنَا عَلَى قَوْلٍ.

قَوْلُهُ: [مَعَ الْعَدْلَيْنِ] : الْأَوْلَى حَذْفُهُ لِأَنَّهُ يُوهِمُ أَنَّهُمَا يَحْلِفَانِ أَيْضًا

<<  <  ج: ص:  >  >>