للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(وَ) لِلْوَصِيِّ (إخْرَاجُ فِطْرَتِهِ) : أَيْ زَكَاةِ الْفِطْرِ عَنْهُ وَعَمَّنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ كَأُمِّهِ الْفَقِيرَةِ.

(وَ) لَهُ إخْرَاجُ (زَكَاتِهِ) مِنْ حَرْثٍ وَمَاشِيَةٍ وَنَقْدٍ وَعُرُوضٍ، وَيَرْفَعُ لِحَاكِمٍ مَالِكِيٍّ يَحْكُمُ بِذَلِكَ خَوْفَ أَنْ يَرْفَعَ الصَّبِيُّ لِلْحَاكِمِ الْحَنَفِيِّ الَّذِي لَا يَرَى الزَّكَاةَ عَلَى الصَّبِيِّ فَيَضْمَنَ الْوَصِيَّةَ.

(وَ) لِلْوَصِيِّ (دَفْعُ مَالِهِ) : أَيْ الْمُوصَى عَلَيْهِ لِلْغَيْرِ يَعْمَلُ فِيهِ (قِرَاضًا) بِجُزْءٍ مِنْ الرِّبْحِ (وَأَبْضَاعًا) : أَيْ بِدَفْعِ دَرَاهِمَ لِمَنْ يَشْتَرِي بِهَا سِلْعَةً؛ كَعَبْدٍ مِنْ الْبَلَدِ الَّذِي فِيهَا لِلشَّيْءِ الْمَطْلُوبِ لِكَوْنِهِ فِيهِ نَفْعٌ لِلصَّبِيِّ وَالْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ وَلِلْوَصِيِّ أَنْ لَا يَدْفَعَ إذْ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ تَنْمِيَةُ مَالِ الْيَتِيمِ.

(وَلَا يَعْمَلُ هُوَ) : أَيْ الْوَصِيُّ بِالْمَالِ لِئَلَّا يُحَابِي لِنَفْسِهِ. وَالنَّهْيُ لِلْكَرَاهَةِ، فَإِنْ عَمِلَ لِلْيَتِيمِ خَاصَّةً لَيْسَ لَهُ فِيهِ شَيْءٌ فَذَلِكَ مَعْرُوفٌ لَا يُنْهَى عَنْهُ.

(وَلَا يَشْتَرِي) الْوَصِيُّ شَيْئًا مِنْ التَّرِكَةِ عَلَى جِهَةِ الْكَرَاهَةِ؛ لِأَنَّهُ يُتَّهَمُ

ــ

[حاشية الصاوي]

قَوْلُهُ: [وَلَهُ إخْرَاجُ زَكَاتِهِ] إلَخْ: أَيْ لِلْوَصِيِّ أَنْ يُخْرِجَ زَكَاةَ مَحْجُورِهِ إنْ كَانَ الْوَصِيُّ مَالِكِيًّا كَانَ الْوَلَدُ كَذَلِكَ أَمْ لَا، فَإِنْ كَانَ الْوَصِيُّ حَنَفِيًّا لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ إخْرَاجُهَا. وَلَوْ كَانَ الْوَلَدُ مَالِكِيًّا فَالْعِبْرَةُ بِمَذْهَبِ الْوَصِيِّ لَا بِمَذْهَبِ الطِّفْلِ أَوْ أَبِيهِ.

قَوْلُهُ: [وَيَرْفَعُ لِحَاكِمٍ مَالِكِيٍّ] : أَيْ إنْ كَانَ هُنَاكَ حَنَفِيٌّ وَكَانَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ أَمْرُ الْيَتِيمِ وَيَخْشَى مِنْ رَفْعِهِ إلَيْهِ وَإِلَّا أُخْرِجَ مِنْ غَيْرِ رَفْعٍ وَذَلِكَ كَبَعْضِ بِلَادِ الْمَغْرِبِ وَالسُّودَانِ الَّتِي لَمْ يُوجَدْ فِيهَا غَيْرُ الْحَاكِمِ الْمَالِكِيِّ.

قَوْلُهُ: [وَلِلْوَصِيِّ دَفْعُ مَالِهِ] إلَخْ: أَيْ وَلَوْ كَانَ عَمَلُ الْقِرَاضِ أَوْ شِرَاءُ الْبِضَاعَةِ يَحْتَاجُ لِسَفَرٍ فِي الْبَرِّ أَوْ الْبَحْرِ.

قَوْلُهُ: [إذْ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ تَنْمِيَةُ مَالِ الْيَتِيمِ] : أَيْ بَلْ يَنْدُبُ. وَقَوْلُ عَائِشَةَ: " اتَّجِرُوا فِي مَالِ الْيَتَامَى لَا تَأْكُلْهَا الزَّكَاةُ ". حَمَلَهُ ابْنُ رُشْدٍ عَلَى النَّدْبِ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ بِوُجُوبِ التَّنْمِيَةِ عَلَى حَسَبَ الطَّاقَةِ أَخَذَا بِظَاهِرِ الْحَدِيثِ.

قَوْلُهُ: [وَلَا يَعْمَلُ هُوَ] : أَيْ بِجُزْءٍ مِنْ الرِّبْحِ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ الْجُزْءُ يُشْبِهُ قِرَاضَ مِثْلِهِ.

<<  <  ج: ص:  >  >>