للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وسمع من ابن الشحنة، وعنى بالعلم حتى فضل، ودرّس (١) وأَفتى وناب في الحكم وتعانى المباشرات والحساب، وكان سريع الإدراكِ حسنَ المناظرة، قال ابن حجي: "كان الشيخ تقي الدين السبكي يثني على فهمه"، وكتب هو من تصانيف السبكي شيئًا كثيرًا وقرأَ (٢) بها بمكَّة، وقد سمع من الحجار وغيره، ولما ولي البلقيني وازره وتصدى لمخاصمة تاج الدين السبكي فأَدَّى ذلك إلى انحرافِ كثيرٍ من الناس عنه، وتحاملوا عليه وكبسوا (٣) بيته وأَخرجوا منه خمرًا قيل إنه كان لبعض غلمانه: فآل أَمره إلى الخمول حتى مات في ربيع الأَول عن سبع وسبعين سنة.

١٣ - أَحمد بن محمد بن محمد الششترى (٤) ثم البعلى، كان يتعاني (٥) الحديث بالعراق وسمع منه الشيخ نصر الله بن أَحمد الحنبلي وأَجاز لولده القاضي محب الدين. مات في المحرم.

١٤ - أَحمد بن محمد بن أبي المجد بن أبي الوفا بن المرجى الهمذاني، سمع الصحيح من الحجار وكانت بينه وبين القيراطى مكاتبات أَدبية. مات مقتولًا في جمادي الأُولى عن ثلاث (٦) وستين.

١٥ - أَحمد بن أَبي محمد شهاب الدين بن الشامية.

١٦ - أَحمد بن يوسف بن فرج الله بن عبد الرحيم: شهاب الدين الشارمساحي، تفقّه على الشيخ جمال الدين الإِسنوي (٧) وغيره، وبرع في الفقه والأُصول وولي قضاءَ المحلة ومنفلوط ودمياط وغيرها، وكان موصوفًا بالفضل والعقل.

١٧ - أَحمد المرجاني: كان أَحد اللطفاءِ مقصودًا من الأَكابر بالعشرة لظرفه، وكان حسن


(١) المعروف أنه درس بالكلاسة والسرورية وبالشامية البرانية، راجع ابن قاضي شهبة، ورقة ٢٣٠ ب، ٢٣١ ا.
(٢) في ع، ز "قرأها عليه".
(٣) في ل "كسروا".
(٤) في ع، ز "الشبشيرى"، وهذه الترجمة ساقطة من ك.
(٥) في ز "تعانى".
(٦) في ل "ستة"، وفي ك "ثلاث وسبعين" والصحيح ما أثبتناه في المتن حيث إن ذلك يطابق ما ورد في الدرر الكامنة ١/ ٧٤٧ من أنه ولد عام ٧١٤ هـ.
(٧) الدرر الكامنة ٢/ ٢٣٨٦، وشذرات الذهب ٦/ ٢٢٣.