ليلة الأربعاء الثاني والعشرين من صفر وقد بلغ التسعين وزاد عليها لأن مولده كان سنة ٧٥٤، وكان صاهر شيخنا ابن الملقّن قديمًا على ابنته، وحصَّل وظائف من مباشراتٍ وأطلابٍ وشهادات، وكان أحد الرؤساء بالقاهرة وناب في الحكم في عدّة بلاد، وكان حسن الخطّ قليل العلم، وسمع الكثير من شيخنا وغيره، واستجاز له شيخنا في شوال سنة سبعين وسبعمائة من جماعة من مسندى الشام منهم عمر بن أميلة، وأحمد بن إسماعيل بن السيف، وصلاح الدين بن أبي عمرو، وأحمد بن محمد المهندس، وحسن بن أحمد بن هلال، وزينب بنت قاسم، وهؤلاء من أصحاب الفخر، وآخرون، وحدّث في أواخر عمره لمّا ظهرَتْ هذه الإجازة عنهم وعن غيرهم، وتمرَّض في آخر عمره مدّة، ومات صحيح السمع والبصر والأسنان.
١٧ - محمد البصروي، ناصر الدين، مات بغزة، وولى كتابه السر في إمرة نوروز (١) بالشام، وولى قضاء القدس في دولة الأشرف سنة ٣٥ وعُزِل منها في دولة الظاهر، وكان قليل البضاعة في العلم، وفيه حشمة ورئاسة.
١٨ - محمد البرلسي: موقع الدست، ناصر الدين، مات في جمادى الآخرة، وكان يوقّع عن الخليفة، وعن ناظر الخاصّ، وكان استقراره في الدست سنة خمس [وثمانمائة]، فأقام في ذلك أربعين سنة ..
(١) في الأصل نيرور والصحيح هو ما أثبتناه بالمتن وهو نوروز بن عبد الله الحافظي. وانظر السيف المهند في سيرة الملك المؤيد. تحقيق الأستاذ فهيم شلتوت، ص ٣٢٦ والنجوم الزاهرة ١٤/ ٢٨ وراجع الضوء اللامع ١٠/ ٤٣٣.