للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

الصيفي بخمسين درهما قيمتها يومئذٍ ديناران. وكان أكثر الموت في المماليك السلطانية حتى زاد كل يوم على عشرين نفسًا منهم، فندب القاضي برهان الدين بن الميلق جماعةً لقراءة البخارى بالجامع الأزهر ودعوا (١) الله عقب كل ختمة برفع الوباء، ثم اجتمعوا يوم الجمعة بالجامع الحاكمي ففعلوا مثل ذلك، ثم اجتمعوا أكثر الأول فاستغاثوا بالجامع الأزهر، وكان وقتا عظيما. فارتفع الوباءُ في ثامن جمادى الآخرة بعد أن بلغ في كل يوم ثلاثمائة نفس.

* * *

وفيها استقر أيدكار حاجبًا كبيرًا بعد أن شعرت الوظيفة أربع سنين منذ مات قطلوبغا الكوكائي.

* * *

وفى ثالث (٢) عشر مسرى أوفى النيل بمصر وذلك في أول يوم من شعبان.

* * *

وفى ذى الحجة استقر محمد بن عيسى أمير عرب العائد في كشف الشرقية عوضا عن قطلوبغا التركماني.

وفيها وقع الخلف بين قرا محمد التركماني وبين صوفي حسن بن حسين بك وثارت الفتنة بينهما.

وفى ذى الحجة استقر شمس الدين محمد بن أحمد بن مهاجر في قضاء الشافعية بحلب عوضا عن مسعود، واستقر محب الدين بن الشحنة في قضاء الحنفية بها.

* * *


(١) في ز "ودعوا الله عقب ختمه برفع الوباء".
(٢) يستفاد مما ورد في كتاب التوفيقات الإلهامية، ص ٣٩٥، أن غاية فيضان النيل بمقياس الروضة كانت ٤ قراريط و ١٩ ذراعًا وبمراجعة جداول التوقيت في نفس الكتاب يلاحظ أن أول شعبان يوافق يوم ١٢ مسرى ١١٠٤ ق، وقد ورد في المرجع المذكور أن أول توت ١١٠٥ يوافق يوم السبت ٢٥ شعبان ٧٩٠ هـ.