للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

اللَّقَبِ، ثُمَّ الِاسْمَ الْمُشْتَقَّ الدَّالَّ عَلَى جِنْسٍ، نَحْوَ: لَا تَبِيعُوا الطَّعَامَ، ثُمَّ تَخْصِيصَ الْأَوْصَافِ الَّتِي تَطْرَأُ وَتَزُولُ، نَحْوَ: الثَّيِّبُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا، ثُمَّ تَعْقِيبَ الِاسْمِ الْعَامِّ بِالصِّفَةِ الْخَاصَّةِ، نَحْوَ: فِي الْغَنَمِ السَّائِمَةِ الزَّكَاةُ، ثُمَّ مَفْهُومَ الشَّرْطِ، ثُمَّ مَفْهُومَ الْحَصْرِ بِـ «إِنَّمَا» وَنَحْوِهَا، نَحْوَ: إِنَّمَا الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ، وَالْأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ، ثُمَّ مَفْهُومَ الْغَايَةِ بِحَتَّى، وَإِلَى، ثُمَّ مَفْهُومَ الْحَصْرِ بِالنَّفْيِ، نَحْوَ: لَا عَالِمَ فِي الْبَلَدِ إِلَّا زَيْدٌ.

قُلْتُ: فَالْخِلَافُ بَيْنَهُمَا فِي التَّرْتِيبِ بَيِّنٌ.

أَمَّا اخْتِلَافُهُمَا فِي الْعَدَدِ ; فَلِأَنَّ الشَّيْخَ أَبَا مُحَمَّدٍ قَدْ قَدَّمَ مَفْهُومَ الْحَصْرِ بِإِنَّمَا وَبِالنَّفْيِ ; فَبَقِيَتِ الْمَرَاتِبُ بَعْدَ ذَلِكَ سِتًّا كَمَا ذَكَرَ، وَالْأَشْبَهُ تَرْتِيبُ أَبِي حَامِدٍ، لَكِنَّا نَجْرِي فِي الْكَلَامِ عَلَى تَرْتِيبِ «الْمُخْتَصَرِ» ، وَهُوَ وَفْقُ تَرْتِيبِ الشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ.

قَوْلُهُ: «أَوَّلُهَا» ، أَيْ: أَوَّلُ دَرَجَاتِ دَلِيلِ الْخِطَابِ: «مَدُّ الْحُكْمِ إِلَى غَايَةٍ بِحَتَّى أَوْ إِلَى» ، وَيُسَمَّى مَفْهُومَ الْغَايَةِ، نَحْوَ قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} [الْبَقَرَةِ: ٢٣٠] ، وَقَوْلِهِ عَزَّ

<<  <  ج: ص:  >  >>