للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الثَّالِثَةُ: نَحْوُ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنْ الْمُزَابَنَةِ وَقَضَى بِالشُّفْعَةِ، يَعُمُّ، خِلَافًا لِقَوْمٍ.

لَنَا: إِجْمَاعُ الصَّحَابَةِ وَغَيْرِهِمْ مِنَ السَّلَفِ عَلَى التَّمَسُّكِ فِي الْوَقَائِعِ بِعُمُومِ مِثْلِهِ أَمْرًا وَنَهْيًا وَتَرْخِيصًا. وَهُمْ أَهْلُ اللُّغَةِ.

قَالُوا: قَضَايَا أَعْيَانٍ فَلَا تَعُمُّ، ثُمَّ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ خَاصٌّ فَوَهَمَ الرَّاوِي، وَالْحُجَّةُ فِي الْمَحْكِيِّ، لَا فِي لَفْظِ الْحَاكِي.

قُلْنَا: قَضَايَا الْأَعْيَانِ تَعُمُّ بِمَا ذَكَرْنَاهُ، وَبِحُكْمِي عَلَى الْوَاحِدِ، وَالْأَصْلُ عَدَمُ الْوَهْمِ. وَالْحُجَّةُ فِي عُمُومِ اللَّفْظِ كَمَا سَبَقَ. وَلَا احْتِمَالَ لِلْإِجْمَاعِ الْمَذْكُورِ، وَلِأَصَالَةِ عَدَمِهِ.

ــ

الْمَسْأَلَةُ «الثَّالِثَةُ: نَحْوُ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنْ الْمُزَابَنَةِ وَقَضَى بِالشُّفْعَةِ يَعُمُّ خِلَافًا لِقَوْمٍ» ، أَيْ: قَوْلُ الرَّاوِي: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنْ كَذَا، وَقَضَى بِكَذَا، يَقْتَضِي الْعُمُومَ، أَيْ: يَصِحُّ التَّمَسُّكُ بِهِ فِي الْعُمُومِ فِي أَمْثَالِ تِلْكَ الْقَضِيَّةِ الْمَحْكِيَّةِ، نَحْوُ: نَهَى عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ، وَقَضَى بِالشُّفْعَةِ، وَحَكَمَ بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ، خِلَافًا لِقَوْمٍ مِنْهُمْ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ، وَالْإِمَامُ فَخْرُ

<<  <  ج: ص:  >  >>