للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

وَالْعَلَمُ: هُوَ اللَّفْظُ الدَّالُّ عَلَى وَحْدَةٍ مُعَيَّنَةٍ.

وَالنَّكِرَةُ: هُوَ اللَّفْظُ الدَّالُّ عَلَى وَحْدَةٍ غَيْرِ مُعَيَّنَةٍ.

وَاسْمُ الْعَدَدِ: هُوَ اللَّفْظُ الدَّالُّ عَلَى بَعْضِ وَحَدَاتِ مَاهِيَّةِ مَدْلُولِهِ، وَالْعَامُّ مَا ذَكَرْنَاهُ.

فَإِنْ قُلْتَ: قَوْلُكُمْ: الْعَامُّ هُوَ اللَّفْظُ الدَّالُّ عَلَى جَمِيعِ وَحَدَاتِ الْمَاهِيَّةِ، يَقْتَضِي أَنَّ الْخَاصَّ هُوَ اللَّفْظُ الدَّالُّ عَلَى بَعْضِ وَحَدَاتِ الْمَاهِيَّةِ ; لِأَنَّ الْخَاصَّ مُقَابِلُ الْعَامِّ، وَحِينَئِذٍ يَتَّحِدُ حَدُّ الْخَاصِّ وَاسْمُ الْعَدَدِ.

قُلْتُ: هُوَ كَذَلِكَ، غَيْرَ أَنَّ بَعْضَ وَحَدَاتِ الْمَاهِيَّةِ فِي الْخَاصِّ هُوَ وَحْدَةٌ وَاحِدَةٌ مُعَيَّنَةٌ أَوْ مَخْصُوصَةٌ، وَفِي اسْمِ الْعَدَدِ هُوَ وَحَدَاتٌ مُتَعَدِّدَةٌ غَيْرُ مُسْتَغْرِقَةٍ ; فَيُزَادُ بَيْنَ الْحَقِيقَتَيْنِ، أَعْنِي حَقِيقَةَ الْخَاصِّ وَاسْمِ الْعَدَدِ، هَذَا الْفَصْلُ.

وَإِنَّمَا قُلْنَا: إِنَّ حَدَّ الْعَامِّ الْمَذْكُورَ هُوَ أَجْوَدُ حُدُودِهِ الْمَذْكُورَةِ ; لِأَنَّهُ أَضْبَطُ وَأَحَقُّ، إِذْ هُوَ نَاشِئٌ عَنْ تَقْسِيمٍ دَائِرٍ بَيْنَ النَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ وَارِدٌ عَلَى جِنْسِ الْأَقْسَامِ، مُلْحَقٌ بِفُصُولِهَا كَمَا سَبَقَ.

قَوْلُهُ: «وَقِيلَ فِيهِ غَيْرُ ذَلِكَ» ، أَيْ: قِيلَ فِي حَدِّ الْعَامِّ غَيْرُ مَا ذَكَرْنَاهُ.

فَمِنْهَا مَا ذَكَرَهُ الْآمِدِيُّ، وَهُوَ أَنَّ الْعَامَّ هُوَ اللَّفْظُ الْوَاحِدُ الدَّالُّ عَلَى مُسَمَّيَيْنِ فَصَاعِدًا مُطْلَقًا مَعًا، وَاحْتِرَازَاتُهُ قَدْ سَبَقَ الْقَوْلُ فِيهَا، إِلَّا قَوْلَهُ: مَعًا، وَأَحْسَبُ أَنَّهُ احْتَرَزَ بِهِ مِنَ اللَّفْظِ الْمُشْتَرَكِ، كَالْعَيْنِ وَنَحْوِهِ ; فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى مُسَمَّيَيْنِ فَصَاعِدًا إِذَا تَكَثَّرَتْ مَوْضُوعَاتُهُ لَكِنْ لَا مَعًا، أَيْ: لَا يُرَادُ جَمِيعُهَا عِنْدَ إِطْلَاقِهِ، بَلْ بَعْضُهَا عَلَى الْبَدَلِ.

وَمِنْهَا: أَنَّهُ الْقَوْلُ الْمُتَعَلِّقُ بِمَعْلُومَيْنِ، أَوِ الْقَوْلُ الْمُشْتَمِلُ عَلَى مُسَمَّيَيْنِ

<<  <  ج: ص:  >  >>