للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ماتَ بأرضِ الرُّوم غازيًا سنة اثنتين، وقيل: إحدى وخمسين، وقيل: سنة خمسين زمن معاوية.

وروى ابن سيرين: أنَّه غزا زمنَ معاوية، فمرضَ، فقال لهم: قَدِّموني في أرض الرُّوم ما استطعتم (١).

وروى المدائنيُّ: أنَّه دخلَ عليه يزيدُ بنُ معاويةَ، فقال: ما حاجتُك؟ قال: تُعَمِّقُ قبري وتُوَسِّعُه (٢).

وقال أبو حاتم بن حِبان البُسْتِي - رحمه الله -: إنَّ أبا أيُّوبَ قالَ لهم: إذا أنا مِتُّ فقدموني في بلاد الرُّوم ما استطعتم، ثمَّ ادفنوني، فماتَ، وكانَ المسلمون على حصارِ القسطنطينية، فقدَّموه حتَّى دفنَ إلى جانبِ حائطِها.

روى له أصحاب الكتب السِّتة، وغيرُهم (٣).

وأمَّا قوله: "الأنصاريُّ"، فهي نسبة إلى الأنصار، واحدهم نصير؛ كشريف وأشراف، وقيل: ناصر؛ كصاحب وأصحاب، وهم قبيلتان: الخزرج والأوْس، والخزرج أشرفُهما؛ لكونِ أَخْوالِ النبي - صلى الله عليه وسلم - منهم، وهو وصفٌ لهم إسلاميٌّ.

روى البخاريُّ في "صحيحه"، عن غَيْلاَنَ بنِ جريرٍ، قال: قلتُ لأنسِ بنِ مالك - رضي الله عنه -: أرأيتَ اسمَ الأنصارِ، أكنتم تُسَمُّون به، أم سمَّاكم الله تعالى به؟ قال: بل سَمَّانا الله تعالى (٤).


(١) رواه البخاري في "التاريخ الأوسط" (١/ ١٢٥).
(٢) رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٦/ ٦٠).
(٣) وانظر ترجمته في "الطبقات الكبرى" لابن سعد (٣/ ٤٨٤)، و"الثقات" لابن حبان (٣/ ١٠٢)، و"الاستيعاب" لابن عبد البر (٢/ ٤٢٤)، و"تاريخ بغداد" للخطيب البغدادي (١/ ١٥٣)، و "تاريخ دمشق" لابن عساكر (١٦/ ٣٣)، و "صفة الصفوة" لابن الجوزي، (١/ ٤٦٨)، و"أسد الغابة" لابن الأثير (٦/ ٢٢)، و "تهذيب الأسماء واللغات" (٢/ ٤٦٩)، و"تهذيب الكمال" للمزي (٨/ ٦٦)، و"سير أعلام النبلاء" للذهبي (٢/ ٤٠٢)، و "البداية والنهاية" لابن كثير (٨/ ٥٨)، و "الوافي بالوفيات" للصفدي (١٠/ ٣٧)، و"الإصابة في تمييز الصحابة" لابن حجر (٢/ ٢٣٤)، و"تهذيب التهذيب" له أيضًا (٣/ ٧٩).
(٤) رواه البخاري (٣٥٦٥)، كتاب: فضائل الصحابة، باب: مناقب الأنصار.

<<  <  ج: ص:  >  >>