للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عَلَيْهَا إذَا أَيْسَرَتْ. (وَإِنْ مَاتَ الْوَلَدُ أَوْ غَيْرُهُ) مِنْ زَوْجٍ أَوْ غَيْرِهِ (رَجَعَ الْوَارِثُ عَلَيْهَا) : أَيْ عَلَى الْمَرْأَةِ (بِبَقِيَّةِ) نَفَقَةِ (الْمُدَّةِ) الْمُشْتَرَطَةِ (إلَّا لِعُرْفٍ) أَوْ شَرْطٍ فَيُعْمَلُ بِهِ.

(وَ) جَازَ الْخُلْعُ (بِإِسْقَاطِ حَضَانَتِهَا) لِوَلَدِهِ وَيَنْتَقِلُ الْمُحَقُّ لَهُ وَلَوْ كَانَ هُنَاكَ مَنْ يَسْتَحِقُّهَا غَيْرُهُ قَبْلَهُ، وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ، وَلَكِنَّ الَّذِي جَرَى بِهِ الْعَمَلُ وَبِهِ الْفَتْوَى انْتِقَالُهَا لِمَنْ يَلِيهَا فِي الرُّتْبَةِ.

(وَ) جَازَ الْخُلْعُ (مَعَ الْبَيْعِ) كَأَنْ تَدْفَعَ لَهُ عَبْدًا عَلَى أَنْ يُخَالِعَهَا وَيَدْفَعَ لَهَا عَشَرَةً.

ــ

[حاشية الصاوي]

قَوْلُهُ: [إلَّا لِعُرْفٍ أَوْ شَرْطٍ] : أَيْ يُقَدَّمُ الشَّرْطُ عَلَى الْعُرْفِ عِنْدَ تَعَارُضِهِمَا.

قَوْلُهُ: [وَيَنْتَقِلُ الْحَقُّ لَهُ] : هَذَا مُقَيَّدٌ بِأَنْ لَا يُخْشَى عَلَى الْمَحْضُونِ ضَرَرٌ. إمَّا لِعُلُوقِ قَلْبِهِ بِأُمِّهِ، أَوْ لِكَوْنِ مَكَانِ الْأَبِ غَيْرَ حَصِينٍ وَإِلَّا فَلَا تَسْقُطُ الْحَضَانَةُ اتِّفَاقًا وَيَقَعُ الطَّلَاقُ، وَإِذَا خَالَعَتْهُ عَلَى إسْقَاطِ الْحَضَانَةِ وَمَاتَ الْأَبُ، فَهَلْ تَعُودُ الْحَضَانَةُ لِلْأُمِّ؟ وَهُوَ الظَّاهِرُ أَوْ تَنْتَقِلُ لِمَنْ بَعْدَهَا لِإِسْقَاطِ حَقِّهَا؟ وَانْظُرْ إذَا مَاتَتْ الْأُمُّ أَوْ تَلَبَّسَتْ بِمَانِعٍ، هَلْ تَعُودُ الْحَضَانَةُ لِمَنْ بَعْدَهَا قِيَاسًا عَلَى مَنْ أَسْقَطَ حَقَّهُ فِي وَقْفٍ لِأَجْنَبِيٍّ، ثُمَّ مَاتَ فَيَعُودُ لِمَنْ بَعْدَهُ مِمَّنْ رَتَّبَهُ الْوَاقِفُ، أَوْ تَسْتَمِرُّ لِلْأَبِ؟ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ جَمْعٍ نَظَرًا إلَى أَنَّهَا ثَبَتَتْ لَهُ بِوَجْهٍ جَائِزٍ كَذَا فِي الْحَاشِيَةِ.

قَوْلُهُ: [وَلَكِنَّ الَّذِي جَرَى بِهِ الْعَمَلُ] إلَخْ: هَذَا الِاسْتِدْرَاكُ أَصْلُهُ لِ (بْن) ، وَهَذَا الْخِلَافُ مَبْنِيٌّ عَلَى خِلَافٍ آخَرَ؛ حَاصِلُهُ أَنَّ مَنْ تَرَكَ حَقَّهُ فِي الْحَضَانَةِ إلَى مَنْ هُوَ فِي ثَالِثِ دَرَجَةٍ مَثَلًا، هَلْ لِلثَّانِي قِيَامٌ أَوْ لَا قِيَامَ لَهُ؟ لِأَنَّ الْمُسْقِطَ لَهُ قَائِمٌ مَقَامَ الْمُسْقِطِ، وَشَمِلَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ؛ وَبِإِسْقَاطِ حَضَانَتِهَا لِوَلَدِهِ الْوَلَدَ الْحَاصِلَ، وَمَنْ سَيَحْصُلُ فَيَلْزَمُهَا خُلْعُهَا عَلَى إسْقَاطِ حَضَانَتِهَا لِحَمْلٍ بِهَا كَمَا قَالَهُ (ح) ، وَلَيْسَ هَذَا مِنْ بَابِ إسْقَاطِ الشَّيْءِ قَبْلَ وُجُوبِهِ لِجَرَيَانِ سَبَبِهِ وَهُوَ الْحَمْلُ.

قَوْلُهُ: [عَلَى أَنْ يُخَالِعَهَا وَيَدْفَعَ لَهَا عَشْرَةً] : أَيْ فَالْعَبْدُ نِصْفُهُ فِي مُقَابَلَةِ الْعَشَرَةِ وَهُوَ بَيْعٌ، وَنِصْفُهُ فِي مُقَابَلَةِ الْعِصْمَةِ وَهُوَ خُلْعٌ، سَوَاءٌ كَانَتْ قِيمَةُ الْعَبْدِ

<<  <  ج: ص:  >  >>