للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الْعُدْمَ وَأَنَّهُ لَا قُدْرَةَ لَهُ عَلَى وَفَاءِ مَا عَلَيْهِ إنْ لَمْ يَسْأَلْ الصَّبْرَ بِحَمِيلٍ حَتَّى يُثْبِتَ عُسْرَهُ (فَإِنْ وَعَدَ) غَرِيمَهُ (بِالْقَضَاءِ وَسَأَلَ تَأْخِيرَ نَحْوَ الْيَوْمَيْنِ، أُجِيبَ) لِذَلِكَ وَلَا يُحْبَسُ (إنْ أَعْطَى حَمِيلًا بِالْمَالِ) ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: أَوْ حَمِيلًا بِالْوَجْهِ فَإِنَّهُ يَكْفِي. (وَإِلَّا) يَأْتِي بِحَمِيلٍ أَوْ أَتَى بِحَمِيلٍ بِالْوَجْهِ عَلَى قَوْلِ سَحْنُونَ لَمْ يُجَبْ وَ (سُجِنَ) .

(كَمَعْلُومِ الْمَلَاءِ) بِالْمَدِّ فَإِنَّهُ يُسْجَنُ وَيُضْرَبُ حَتَّى يُؤَدِّيَ مَا عَلَيْهِ مَا لَمْ يَأْتِ بِحَمِيلٍ غَارِمٍ كَمَا فِي الْمَوَّاقِ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ. (وَأَجَلُ) الْمَدِينِ الْمَعْلُومِ الْمَلَاءِ، وَكَذَا ظَاهِرِ الْمَلَاءِ إنْ وَعَدَ بِالْوَفَاءِ وَطَلَبَ التَّأْخِيرَ (لِبَيْعِ عَرْضِهِ إنْ أَعْطَى حَمِيلًا بِهِ) : أَيْ بِالْمَالِ وَإِلَّا سُجِنَ، وَلَيْسَ لِلْحَاكِمِ بَيْعُهُ، بِخِلَافِ الْمُفْلِسِ لِأَنَّ الْمُفْلِسَ قَدْ ضُرِبَ عَلَى يَدَيْهِ وَمُنِعَ مِنْ التَّصَرُّفِ فِي مَالِهِ.

(وَلَهُ) : أَيْ لِرَبِّ الدَّيْنِ (تَحْلِيفُهُ عَلَى عَدَمِ النَّاضِّ) عِنْده مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ إذَا اتَّهَمَهُ بِذَلِكَ وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ (وَإِنْ عَلِمَ بِهِ) : أَيْ بِالنَّاضِّ وَامْتَنَعَ مِنْ دَفْعِهِ.

ــ

[حاشية الصاوي]

قَوْلُهُ: [إنْ لَمْ يَسْأَلْ الصَّبْرَ بِحَمِيلٍ] : أَيْ بِالْمَالِ أَوْ بِالْوَجْهِ عَلَى الْخِلَافِ الْآتِي بَيْنَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَسَحْنُونٍ.

قَوْلُهُ: [وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ] إلَخْ: قِيلَ الْحَلِفُ لَفْظِيٌّ، فَكَلَامُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي غَيْرِ الْمُلِدِّ وَكَلَامُ سَحْنُونَ فِي الْمُلِدِّ.

قَوْلُهُ: [مَا لَمْ يَأْتِ بِحَمِيلٍ غَارِمٍ] : أَيْ وَلَا يَكْفِيه الْحَمِيلُ بِالْوَجْهِ فَقَوْلُ الْأَصْلِ وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ حَمِيلٌ أَيْ بِالْوَجْهِ.

قَوْلُهُ: [وَلَيْسَ لِلْحَاكِمِ بَيْعُهُ] : أَيْ بَيْعُ مَالِهِ.

قَوْلُهُ: [وَمُنِعَ مِنْ التَّصَرُّفِ] : أَيْ أَلْزَمَهُ الْحَاكِمُ تَرْكَ التَّصَرُّفِ، فَهُوَ تَفْسِيرٌ لِمَعْنَى الضَّرْبِ.

قَوْلُهُ: [تَحْلِيفُهُ عَلَى عَدَمِ النَّاضِّ] : قَالَ فِي التَّنْبِيهَاتِ: وَاخْتُلِفَ هَلْ يَحْلِفُ عَلَى عَدَمِ إخْفَاءِ النَّاضِّ إذَا لَمْ يَكُنْ مَعْرُوفًا بِهِ فَقِيلَ: يَحْلِفُ، وَقِيلَ: لَا. وَقِيلَ: إنْ كَانَ مِنْ التُّجَّارِ حَلَفَ وَإِلَّا فَلَا. وَالْخِلَافُ فِي هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى الْخِلَاف فِي تَوَجُّهِ التُّهْمَةِ (اهـ) .

<<  <  ج: ص:  >  >>