للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بِنْتٍ. فَتَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ وَدَخَلَ فِي ذَلِكَ حُلِيُّ امْرَأَةٍ اتَّخَذَتْهُ - بَعْدَ كِبَرِهَا وَعَدَمِ التَّزَيُّنِ بِهِ - لِعَاقِبَةِ الدَّهْرِ أَوْ لِمَنْ سَيُوجَدُ لَهَا مِنْ بِنْتٍ صَغِيرَةٍ حَتَّى تَكْبُرَ، أَوْ أُخْتٍ أَوْ أَمَةٍ حَتَّى تَتَزَوَّجَ؛ فَتَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ مَا دَامَ مُعَدًّا لِمَا ذُكِرَ مِنْ يَوْمِ اتِّخَاذِهِ لَهُ حَتَّى يَتَوَلَّاهُ مَنْ أُعِدَّ لَهُ.

(أَوْ) أُعِدَّ (لِصَدَاقٍ) لِمَنْ يُرِيدُ زَوَاجَهَا لِنَفْسِهِ أَوْ لِوَلَدِهِ أَوْ لِشِرَاءِ جَارِيَةٍ بِهِ.

(أَوْ نَوَى بِهِ) : عَطْفٌ عَلَى " تَهَشَّمَ " كَاَلَّذِي قَبْلَهُ، أَيْ: وَإِلَّا إذَا نَوَى بِهِ (التِّجَارَةَ) : أَيْ التَّكَسُّبَ وَالرِّبْحَ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ فَتَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ،

وَأَفْهَمَ قَوْلَهُ. " حُلِيٍّ جَائِزٍ " أَنَّ الْمُحَرَّمَ: كَالْأَوَانَيْ وَالْمِرْوَدِ وَالْمُكْحُلَةِ - وَإِنْ لِامْرَأَةٍ - يَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ. وَإِنْ رُصِّعَ بِالْجَوَاهِرِ أَوْ طُرِّزَ بِسُلُوكِ الذَّهَبِ أَوْ الْفِضَّةِ ثِيَابٌ أَوْ عَمَائِمُ فَإِنَّهَا تُزَكَّى زِنَتَهَا إنْ عُلِمَتْ وَأَمْكَنَ نَزْعُهَا بِلَا فَسَادٍ وَإِلَّا تُحُرِّيَ مَا فِيهِ مِنْ الْعَيْنِ وَزُكِّيَ.

ثُمَّ شَرَعَ يَتَكَلَّمُ عَلَى حُكْمِ مَا حَصَلَ مِنْ الْعَيْنِ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ؛ وَهُوَ ثَلَاثَةُ

ــ

[حاشية الصاوي]

قَوْلُهُ: [وَإِلَّا إذَا نَوَى بِهِ التِّجَارَةَ] إلَخْ: أَيْ الْبَيْعَ وَالشِّرَاءَ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ، أَمَّا إذَا اتَّخَذَهُ لِلْكِرَاءِ فَإِنَّهُ لَا زَكَاةَ فِيهِ سَوَاءٌ كَانَ الْمُتَّخِذُ لَهُ رَجُلًا أَوْ امْرَأَةً، وَسَوَاءٌ كَانَ يُبَاحُ اسْتِعْمَالُهُ لِمَالِكِهِ أَمْ لَا. وَيَكُونُ قَوْلُهُمْ: مُحَرَّمُ الِاسْتِعْمَالِ عَلَى مَالِكِهِ فِيهِ الزَّكَاةُ فِي غَيْرِ الْمُعَدِّ لِلْكِرَاءِ، وَهَذَا مَا ارْتَضَاهُ فِي الْحَاشِيَةِ تَبَعًا لِلرَّمَاصِيِّ، وَاَلَّذِي اعْتَمَدَهُ (بْن) : أَنَّ مَحَلَّ كَوْنِ الْمُعَدِّ لِلْكِرَاءِ لَا زَكَاةَ فِيهِ إذَا كَانَ: يُبَاحُ لِمَالِكِهِ اسْتِعْمَالُهُ كَأَسَاوِرَ أَوْ خَلَاخِلَ لِامْرَأَةٍ أَمَّا لَوْ كَانَ ذَلِكَ لِرَجُلٍ لَوَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ كَذَا فِي حَاشِيَةِ الْأَصْلِ.

قَوْلُهُ: [تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ] : سَوَاءٌ كَانَ مُعَدًّا لِلِاسْتِعْمَالِ أَوْ لِلْعَاقِبَةِ.

قَوْلُهُ: [بِلَا فَسَادٍ] : أَيْ أَوْ غُرْمٍ. وَحُكْمُ مَا رُصِّعَ عَلَيْهِ حُكْمُ الْعُرُوضِ.

<<  <  ج: ص:  >  >>