(بِقَرَابَةٍ) : كَوَالِدَيْهِ الْفَقِيرَيْنِ؛ وَأَوْلَادِهِ الذُّكُورِ لِلْبُلُوغِ قَادِرِينَ عَلَى الْكَسْبِ، وَالْإِنَاثِ لِلدُّخُولِ بِالزَّوْجِ أَوْ الدُّعَاءِ إلَيْهِ.
(أَوْ زَوْجِيَّةٍ) : أَيْ كَوْنِهَا زَوْجَةً لَهُ أَوْ لِأَبِيهِ الْفَقِيرِ. وَكَذَا تَلْزَمُ لِخَادِمِ الْقَرِيبِ الْمَذْكُورِ أَوْ الزَّوْجَةِ إنْ كَانَ رَقِيقًا لَا بِأُجْرَةٍ، وَيُمْكِنُ إدْخَالُهُ فِي قَوْلِنَا:
(أَوْ رِقٍّ) : أَيْ أَوْ بِسَبَبِ رِقٍّ؛ كَعَبِيدِهِ وَعَبِيدِ أَبِيهِ أَوْ أُمِّهِ أَوْ وَلَدِهِ حَيْثُ كَانَ خَادِمًا وَهُمْ أَهْلٌ لِلْإِخْدَامِ (وَلَوْ) كَانَ الرَّقِيقُ (مُكَاتَبًا) (وَ) الرَّقِيقُ (الْمُشْتَرَكُ) بَيْنَ اثْنَيْنِ. أَوْ أَكْثَرَ يَجِبُ عَلَى كُلٍّ (بِقَدْرِ الْمِلْكِ) فِيهِ مِنْ نِصْفٍ أَوْ ثُلُثٍ أَوْ سُدُسٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ (كَالْمُبَعَّضِ) يَجِبُ الْإِخْرَاجُ عَلَى مَالِكِ بَعْضِهِ بِقَدْرِ
ــ
[حاشية الصاوي]
قَوْلُهُ: [أَوْ الدُّعَاءِ إلَيْهِ] : أَيْ حَيْثُ كَانَتْ الزَّوْجَةُ مُطِيقَةً وَلَمْ يَكُنْ بِهَا مَانِعٌ يُوجِبُ الْخِيَارَ.
قَوْلُهُ: [حَيْثُ كَانَ خَادِمًا] : يُحْتَرَزُ بِهِ عَمَّا إذَا قَصَدَ بِهِ الرِّبْحَ أَوْ اشْتَرَى لِلْفَخْرِ.
قَوْلُهُ: [وَهُمْ أَهْلٌ لِلْإِخْدَامِ] : فَلَوْ كَانَ أَهْلًا لِلْإِخْدَامِ بِأَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ إلَى أَرْبَعٍ أَوْ خَمْسٍ، فَقِيلَ: يَلْزَمُهُ زَكَاةُ فِطْرِ الْجَمِيعِ؛ وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُهُ إلَّا زَكَاةُ فِطْرِ وَاحِدٍ فَقَطْ. وَنَصَّ ابْنُ عَرَفَةَ فِي وُجُوبِهَا عَنْ أَكْثَرَ مِنْ خَادِمٍ إلَى أَرْبَعٍ أَوْ خَمْسٍ إنْ اقْتَضَاهُ شَرَفُهَا. ثَالِثُهَا: عَنْ خَادِمَيْنِ فَقَطْ.
قَوْلُهُ: [يَجِبُ عَلَى كُلٍّ بِقَدْرِ الْمِلْكِ] : هَذَا هُوَ الرَّاجِحُ. وَمُقَابِلُهُ: أَنَّهَا عَلَى عَدَدِ رُءُوسِ الْمَالِكِينَ. وَلِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ نَظَائِرُ فِي هَذَا الْخِلَافِ، وَضَابِطُهَا: كُلُّ مَا يَجِبُ بِحُقُوقٍ مُشْتَرَكَةٍ؛ هَلْ الْوَاجِبُ بِقَدْرِ الْحُقُوقِ أَوْ عَلَى عَدَدِ الرُّءُوسِ؟ قَوْلَانِ. لَكِنَّ الرَّاجِحَ مِنْهُمَا مُخْتَلِفٌ، فَالرَّاجِحُ الثَّانِي، وَهُوَ اعْتِبَارُ عَدَدِ الرُّءُوسِ: فِي أُجْرَةِ الْقَسَّامِ، وَكَنْسِ الْمَرَاحِيضِ، وَالسَّوَّاقِي، وَحَارِسِ أَعْدَالِ الْمَتَاعِ، وَبُيُوتِ الطَّعَامِ، وَالْجَرِينِ، وَالْبَسَاتِينِ. وَكَاتِبِ الْوَثِيقَةِ وَكَذَا صَيْدُ الْكِلَابِ لَا يُنْظَرُ فِيهِ لِكِثَرِ الْكِلَابِ وَإِنَّمَا يُنْظَرُ فِي اشْتِرَاكِ الصَّيْدِ لِرُءُوسِ الصَّائِدِينَ. وَالرَّاجِحُ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ وَهُوَ اعْتِبَارُ الْمِلْكِ فِي مَسْأَلَتِنَا هَذِهِ،
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.ws/page/contribute