للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ابن أَبُو والى الدمشقى وكان أُستادارَ نائب الشام، وصودر أَرْغُون شَاه على مالٍ ثم أفرج عنه واستقر أُستادرًا على المتعلَّقات السّلطانية بالشام على عادته.

وفي رمضان جاء الخبر من صاحب قبرص أَن البحر مشغول بمراكب الفرنج فأُمِرَ لعدَّةٍ من الأمراء والمماليك بالإقامة للرّباط بالسّواحل وهى: رشيد ودمياط ونَسْتَرُوه.

وفيه قُرِئَ البُخَاري بحضرة السلطان في القصر الأَعلى، وكانت العادة أَن يُقْرأَ في القصر الأَسفل.

وفي أَوائل ذي القعدة توجّه ناظر الجيش وجماعةٌ إلى الحج فأَدرك الحجّاجَ قبل ينبع وزار المدينة في ذهابه، ورجع مسرعًا فدخل القاهرة في يوم عاشوراء.

وفى ثالث (١) عشر ذي القعدة الموافق لثانى عشرى بابه أَمطرت السماء مطرًا غزيرًا برعدٍ وبرقٍ وكثرت الأَوحال.

وفيه أَمر السلطان بتحجيره السكر وأَن لا يتعاطى أَحدٌ بيْعَه إلا من حاصله، وأَن لا يُشْتَرى إلّا الخاصكي (٢)، وكتب على من كان يتعانى بذلك قساماتٌ فضاق عليهم الأَمر، وقام في ذلك نور الدين الطَّنْبَدى أَحد أَكابر التجار وحَسَّن للسلطان ذلك، وأَحضر شخصا من جهته فأَقامه في تعاطى بيع ذلك وشرائه، والتزم أَنه يُحَصِّل له من ذلك جملةَ دنانير ربحًا، فدام الأَمر إلى أَن حضر ناظر الجيش فأَفسد ما كان الطَّنْبَدي فَعَلَه وأَبطل التحجير بعد أَن كان الضرر قد حصل لأَكثر الناس.

وفي سابع عشر ذي الحجة زُلزلت الأَرض بعد مضى ساعتين أَو نحوها من الليل وكانت خفيفة.

وفيها بعد موت ابن الكويز ادّعى تاج الدين بن الهَيْصَم الذي كان عمل الأُستادريةَ - في زمن الناصر - والوزارةَ - في زمن المؤيد - أن ابن الكُوَيْز انتزع منه دارًا كانت مِلكه


(١) الواقع أن الثالث عشر من ذي القعدة سنة ٨٢٦ يوافقه العشرون من بابه ١١٤٠ (= ١٨ أكتوبر ١٤٢٣) وذلك بناء على جدول سنة ٨٢٦ هـ في التوفيقات الإلهامية، ص ٤١٣.
(٢) المقصود "بالخاصكي" هنا السكر الخاص بالسلطان الذي احتكره.