للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

٢٧ - محمد (١) بن الحسن بن مسعد بن محمد بن يوسف الفاقوسي، الرئيس، ناصر الدين كبير الموقعين بديوان الإنشاء، وكان قديم الهجرة فإن (٢) مولده بين العشاءين من ليلة الجمعة سادس (٣) عشري صفر من سنة ٧٦٣ بالقاهرة.

وحفظ القرآن وعِدَّة مختصرات، وقرأ على جُويرية (٤) وابن حبّ الله والباجي والنشاوري وابن مغلطاي وابن الكويك وجامعة بمصر، وبالشام من أبي هريرة، ومن الذهبي والسراج بن الملقن.

وبحث على الزين العراقي في علوم الحديث لابن الصلاح، وكتب له بخطه أنه سمعه عليه سماع نظر وتأمُّلٍ وتحرير واستيضاح لمُشْكِلِه، وبعضه بقراءته، وأذن له بقَيْده.

وقرأ على العماري الفصول لابن معطي في النحو، وكتب له أنه قرأها قراءة شافية سنة ٧٩٧.

وتفقه على جماعة من علماء عصره.

وكان خيّرا ديّنًا ملازما للعبادة، صبورا على التحديث، محبا في الخير، حدّث بالكثير وباشر الوظائف الكبار، وَوَقَّعَ عن القضاة أوّلًا ثم في الدّرج، ثم في الدّست، ثم ولى نظر الديوان الخاص بخاصّ السلطان، وديوان المستأجرات والذخيرة السلطانية مدّة، وعلت منزلته في الدولة الناصريّة، ثم انحطت في الدولة المؤيّدية ولكنه متماسك، ثم انحطت في الدولة الأشرفية، وانقطع عن الخدمة في أواخر عمره.

وكان رئيسا جليلا، سمع الحديث الكثير، وحدث بأخرة، وله حكايات في ضيق العطن، مع سماحة نفس وصدقة، وكان ينظم (٥) نظما وسطا وكذلك إنشاؤه، وخطه أجود من إنشائه.

مات في يوم الثلاثاء سابع عشرين شوّال رحمه الله تعالى (٦).


(١) في هامش هـ بخط البقاعي: "هو محمد بن حسن بن سعد بن محمد بن يوسف بن حسن، ناصر الدين بن بدر الدين".
(٢) العبارة من هنا حتى "حدث بالكثير" س ١٤، غير واردة في نسخة هـ.
(٣) في الضوء اللامع ٧/ ٥٥٣ "خامس عشري صفر".
(٤) راجع ترجمتها في الدرر الكامنة ٢/ ١٤٧٢.
(٥) في هامش هـ بخط البقاعي: "ما رأيته قط نظم بل اطلعت على أنه لا يعرف يزن الشعر أي ليس في طبعه الوزن".
(٦) جاء بعد هذا في ز: "وفيه مات للأمير الكبير ثلاثة أولاد: ذكر وبنتان فدفن البنتين في يومه، ودفن الصبي صبيحة هذا اليوم. وفيه مات للقاضي الحنفي بنت أخرى".