للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

سنة إحدى وأَربعين، وكان مولده سنة عشرين وسبعمائة، وسمع من السادجي بعض "جامع الترمذي" وحدث ومات في صفر.

٣٤ - محمد بن إسماعيل بن أَحمد الدمشقى الفراء الأَشقر الملقب بالقِزِل (١)، سمع المزي وإبراهيم بن القرشية والبرزالي وجماعةً من أَصحاب ابن عبد الدائم وحدث، وكان دمث الأَخلاق يحب أَهل الحديث وأصحاب ابن تيمية. حفظ القرآن على كبر، وقد حفظ عليه القرآنَ جماعة. مات في ربيع الآخر.

٣٥ - محمد بن على بن أَلجُبغا (٢) العادلى ناصر الدين، نشأَ في رياسة وتعانى الفروسية ومهر في لعب الأكرة، وولى إمرة عشرة ثم طبلخاناه ثم أَمِّر تقدمةً في سنة سبع وسبعين وولى نيابة السلطنة في أَول سنة ثمانين، ثم ولى نيابة غزة في ربيع الأَول منها ثم استعفى لمرض عَرَض له ومات في جمادى الآخرة.

٣٦ - محمد بن عيسى شمس الدين النابلسى قاضيها وخطيبها وهو سبط القلقشندى. مات في جمادى الآخرة وهو من أبناء الأربعين.

٣٧ - محمد بن محمد بن سعيد بن عمر بن على الهندى الصاغاني (٣)، ضياء الدين، نزيل المدينة ثم مكة، كان فاضلًا صاحب فنون ويدرى الفقه والعربية والأُصول، وله سماع من البدر الفارقى والعفيف المطرى، وكان يتعانى التجارة. مات فى ذى الحجة وقد جاوز الثمانين.

وهو والد صاحبنا شهاب الدين (٤) بن الضياء قاضي الحنفية الآن بمكة، وقد ادَّعى والده أَنهم من ذرية الصفائى وأَن الصفانى من ذرية عمر بن الخطاب. وكان قد سمع على الجمال المطرى والقطب بن مكرم والبدر الفارق، وكان سبب تحوله من المدينة أَنه كان كثير المال فطلب منه جماز أَميرها شيئًا فامتنع فسجنه ثم أَفرج عنه، فاتفق أَنهما اجتمعا بالمسجد، فوقع من جماز كلام في حق أَبي بكر وعمر فكفّره الضياء، وقام من المجلس فتغيّب وتوصل إلى ينبع، واستجار بأميرها أَبي الغيث فأرسله إلى مصر فشنع على جماز، فأَمر السلطان بقتله فقُتل


(١) الضبط من ز.
(٢) ضبطت فى ز بضم الجيم وفتح الباء.
(٣) ضبط الاسم على رسمه الوارد في السخاوى: الضوء اللامع ٢/ ٥٠١، وهو في هـ "محمد بن أحمد بن سعيد".
(٤) هو أحمد بن محمد بن محمد بن سعيد بن الضياء الصاغاني، راجع ترجمته في الضوء اللامع ٢/ ٥٠١.