للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الأموال وتخريب الدور وتعذيب ذوى الأموال بالعصر والإحراق والضرب وأنواع العذاب، وانتهكوا الحرمات وسبوا الحريم والذراري.

وكان [تيمور لنك] قبل ذلك قد استولى على تبريز وفعل بها الأفاعيل، وكان أحمد بن أويس قد أرسل ذخائره وحريمه وأولاده إلى قلعة يقال لها: "النجاء (١) "في غاية الحصانة، وقرّر فيها أميرًا يقال له: "ألتُون" (٢) مع ثلاثمائة نفس من أهل النجدة، فسار (٣) له اللنك فلم يقدر عليها.

وقُتل في الحصار أميران كبيران من عسكره (٤) ثم رحل عنها لما بلغه ما طرق بلاده من جهة طقتمش خان وأنه تعرض لأطراف بلاده فكَّر راجعًا أيضا، ولما بلغ ذلك قرا محمد التركماني انتهز الفرصة ووصل إلى تبريز فملكها وقرّر فيها ولده نصر خجا ورجع إلى بلاده.

* * *

وفى تاسع رجب أمر المحتسب بطلب ذوى الأموال واستخراج زكاتها منهم، وأن يتولى قاضي الحنفية الطرابلسي تحليفهم ففعل ذلك في يوم واحد، فلما ورد الخبر برجوع تمرلنك ردّ على الناس ما أُخذ منهم، وبطلت مطالبتهم بالزكاة وبالخراج أيضا.

* * *

وفي العشرين من رمضان استقر جمال الدين [محمود القيصرى (٥)] المحتسب في قضاء العسكر عوضًا عن شمس الدين القرمى بعد وفاته، وسعى نجم الدين بن عرب [الطنبدي] في الحسبة فبذل فيها خمسين ألف درهم فضة قيمتها يومئذٍ أكثر من ألفي مثقال ذهبا (٦).

* * *


(١) راجع وصفها في ابن عربشاه: عجائب المقدور، ص ٤٧ وما بعدها.
(٢) ضبط هذا الاسم على رسمه في عجائب المقدور، ص ٤٧.
(٣) في ز "فنازله"
(٤) أي من عسكر تيمورلنك.
(٥) راجع تاريخ ابن الفرات ٩/ ١٧.
(٦) أضاف ابن الفرات، إلى ذلك أنه تولاها مضافا إلى ما كان بيده من وكالة بيت المال ونظر الكسوة بدار الطراز.