للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وفى ذى القعدة قبض جماعةٌ من المماليك بسرياقوس على شاب من العامة قهرا فارتكبوا فيه الفاحشة فأمعنوا في ذلك إلى أن مات، فرُفع الأمر إلى السلطان فأمر بالقبض عليهم وسلمهم لوالى القاهرة.

* * *

وفى هذه السنة عصى طغيتمر - نائب سيس - فبلغ ذلك الظاهر فتحيّل عليه فدسّ لأهل الكرك أن يقفوا له يوم المحاكمة ويشكوا من نائبهم وسألوه أن يؤمِّر عليهم طغيتمر ففعلوا ذلك، وخَفيت هذه المكيدة على بكلمش - وكان طغيتمر من جهته - فكاتبه بما جرى فاطمأن وحضر إلى القاهرة فقبض عليه السلطان.

* * *

وفى شعبان مات سودون الطرنطاى نائب دمشق وقُرر بعده كمشبغا الخاسكي الأشرفي، وكان (١) سودون محبا في الخير عديم الهزل كارها في الخمر جدا والمظالم، ولكنه كان متعاظمًا جدا ولم يبلغ ثلاثين سنة - وكان مهابًا - ويقال إنه قال لما ولى النيابة: "كيف أعمل في الأحكام بين الناس وأنا لا أدرى شيئًا من الأمور الشرعية؟ ". وكان يتنزَّه عن الرشوة وحصل له قبل موته "برسام"، فكانت تصدر منه أفعال لا تشبه أفعال العقلاء، وعزله الظاهر قبل موته بعشرة أيام.

* * *

وفى نصف رمضان أُمِّر تغْرى بردى تقدمة ألف.

* * *

وفيه قُرِّر بدر الدين الطوخي في وزارة دمشق عوضا عن ابن مكانس بحكم انفصاله ورجوعه إلى القاهرة.

* * *

وفى شعبان كان الحريق العظيم بدمشق فاحترقت المئذنة الشرقية وسقطت، واحترقت


(١) من هنا لآخر الخبر غير وارد في ظ.