للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تجد في كلامهم التحذير من الشرك وربما لا يعرف بعضهم حقيقة الشرك، فإنا لله وإنا إليه راجعون ..

[عناية العلماء المصلحين بمسألة دعاء غير الله تعالى]

إن علماء هذه الأمة المعتنين منهم بسلامة عقيدتها تبعوا سنة الله في هذه المسألة، فاعتنوا بها أكثر من غيرها من مسائل الشرك، فكانت محل اهتمامهم في بحوثهم ومؤلفاتهم ورسائلهم الشخصية وهؤلاء العلماء منهم شيخا الإسلام ابن تيمية ومحمد بن عبد الوهاب رحمهما الله تعالى، فقد عنيا بهذا الموضوع عناية فائقة.

فقد ألف فيه ابن تيمية عدة مؤلفات مثل كتاب الاستغاثة المعروف بالرد على البكري، والقاعدة الجليلة في التوسل والوسيلة وغيرهما.

وأما الشيخ محمد بن عبد الوهاب فأغلب كتبه في هذا الموضوع لكون الخصومة فيه كما سيأتي:

وربما يقول قائل: إننا لا نجد الكلام على هذه المسألة والاهتمام بها عند أئمة السلف كأصحاب المذاهب الأربعة وغيرهم من المحدثين والفقهاء والمفسرين.

فنقول وبالله التوفيق:

١ - إننا قد بينا بما لا يدع مجالًا للشك عناية القرآن الكريم بهذه المسألة أكثر من غيرها فكفى به برهانًا وحجة، قال تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٥١) قُلْ كَفَى بِاللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيدًا يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [العنكبوت: ٥١، ٥٢].

إن الله تعالى قد بيّن هذه المسألة وأوضحها أكثر من غيرها، وهو عالم بما سيقع من الانحراف فيها، فلا حاجة إلى بيان أحد كائنًا من كان إذ المسألة ليست قابلة للاجتهاد فهي قطعية الثبوت، قطعية الدلالة، لا

<<  <  ج: ص:  >  >>