للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

العقدية التي يدور الأمر فيها بين الخروج عن الملة والارتداد والخلود في النار، وإبانة الزوجة وعدم الإرث وغير ذلك، وبين كونه معصية لا تخرج عن الإسلام؟ فالاحتياط فيها أوجب وأوكد بلا شك ولا ريب.

الشبهة السابعة (١):

ما قيل إن كفر هؤلاء المعتقدين في الأموات من الكفر العملي لا الكفر الجحودي، وقد قيل مثل ذلك في كفر تارك الصلاة، وكفر تارك الحج وغير ذلك من النصوص التي وردت بالحكم بالكفر، وحملها العلماء على الكفر العملي ولم يحملوها على الكفر الاعتقادي الجحودي.

وذلك لأنهم مؤمنون بالله ورسوله وباليوم الآخر لكن زين لهم الشيطان أن هؤلاء عباد الله الصالحون ينفعون ويشفعون ويضرون فاعتقدوا ذلك جهلاً كما اعتقد ذلك أهل الجاهلية في الأصنام لكن هؤلاء مثبتون للتوحيد لا يجعلون الأولياء آلهة بخلاف الكفار.

الجواب (٢) عن هذه الشبهة:

إننا نسلم أن الكفر ينقسم إلى قسمين: اعتقادي وعملي. ولكن دعوي أن ما يفعله هؤلاء القبوريون من الكفر العملي في غاية الفساد وذلك للأمور الآتية:

١ - لأن هذا القائل اعترف بكونه يتعلق بالاعتقاد بقوله هؤلاء المعتقدين في الأموات، وهذا من التناقض.

٢ - ثم ما هو الحامل لهؤلاء على دعاء الأموات والاستغاثة بهم وغير ذلك، هل هو مجرد اللعب والعبث من دون اعتقاد فهذا لا يمكن


(١) انظر عن هذه الشبهة رسالة الأمير الصنعاني في شرحه لأبياته في مدح الشيخ رقم المخطوطة: ٧/ ٤٣٩٢ أفلام، والدر النضيد: ٣٢ - ٣٤، ومصباح الظلام: ٣٤٥.
(٢) انظر الدر النضيد: ٣٤ - ٣٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>