للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

خصائص وميزات ما أنزل الله بها من سلطان، وربما اعتقد بعضهم فضله على القرآن (١)، وإن لم يصرح بلسانه ولكنه عملياً يفضل حيث يلازم قراءته ويعتني به أكثر من القرآن.

ومن أمثلة الاعتداء الذي في دلائل الخيرات قوله في ثلاثة مواضع: "اللهم صل على سيدنا محمد عدد معلوماتك وأضعاف ذلك" (٢)، ففي هذا جعل معلومات الله معلومات محدودة (٣).

وقوله: "اللهم صلِّ على سيدنا محمد حتى لا يبقى من الصلاة شيء" وقوله: "اللهم ارحم سيدنا محمداً حتى لا يبقى من الرحمة شيء" وقوله: "اللهم بارك على سيدنا محمد حتى لا يبقى من البركة شيء".

ثم في الكتاب أشياء عليها لوائح الوضع والكذب مثل حزب يوم الجمعة، وثواب من قرأه، ذكر أن له ثواب حجة مقبولة وعتق رقبة من ولد إسماعيل، وإعطاء قصر في الجنة بكل حرف، وأن وجهه كالقمر وكفه في كف حبيبي محمد .

وهذا الحزب قال شارح الدلائل: العمدة في ذلك على المؤلف فلم يجدوا له أصلاً غير ما ذكره المؤلف (٤).

الخلاصة: أن الالتزام بالأحزاب والأوراد التي لم يرد بها الشرع -بدعة- وأن الأولى التزام الأدعية المأثورة، فالأوراد المبتدعة فيها مفاسد جسيمة من الاشتمال على الشرك أو الاعتداء أو غير ذلك.

النوع الرابع: الأدعية الجَمَاعية:

وهي الأدعية التي يدعو بها جماعة من الناس على كيفية معينة أو


(١) الرسائل الشخصية ص: ٣٧.
(٢) و (٣) السراج المنير: ٢٨.
(٤) السنن والمبتدعات: ٢٤١.

<<  <  ج: ص:  >  >>