للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأصل هذه المادة تدور على الدلالة على مقارنة الشيئين، من ذلك الشفع خلاف الوتر والشفعة في الدار لأنه يشفع بها ماله، والشاة الشافع التي معها ولدها وشفع فلان لفلان إذا جاء ثانيه ملتمسًا مطلبه ومعينًا له (١).

وفي الاصطلاح: السؤال في التجاوز عن الذنوب والجرائم (٢).

[النسبة بينها وبين الدعاء]

فقد تقدم تفسير المبرد وثعلب للشفاعة بالدعاء في آية الكرسي، فالشفاعة دعاء مخصوص بطلب التجاوز عن الجرائم فالنسبة بينهما العموم والخصوص المطلق فكل شفاعة دعاء وليس كل دعاء شفاعة، لأنها خاصة بطلب التجاوز عن الجرائم والدعاء عام.

وقد فرق أبو عبد الله الحليمي بين دعاء الرجل لغيره بالخير وبين الشفاعة له بأن الشفاعة تكون بعد ظهور سوء حال المشفوع له، وأما الدعاء له فيكون قبل ظهور حال المدعو له (٣)، فعلى كلام الحليمي النسبة بينهما التباين، والأول هو الصحيح كما هو واضح.

ويمكن على بعد أن الحليمي يريد بأن الشفاعة خاصة بما بعد ظهور حال المشفوع له وأما الدعاء فيعم الحالين فعلى هذا التأويل فكلامه راجع إلى ما تقدم من أن بينهما العموم والخصوص المطلق والله أعلم.

النوع الثاني: وهو ما كان خاصًا بجلب المسار وهو كلمة السؤال، وكلمة اللياذ على قول:

السؤال:

يقال: سأل يسأل سؤالًا، ومسألة ومساءلة والجمع مسائل إذا طلب،


(١) معجم مقاييس اللغة: ٣/ ٢٠١.
(٢) النهاية: ٢/ ٤٨٥.
(٣) المنهاج في شعب الإيمان للحليمي: ١/ ٥٤٣ في النسخة المطبوعة تصحيفات كثيرة في هذا الموضع وغيره.

<<  <  ج: ص:  >  >>