للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[المبحث الثاني في الصواب الذي تدل عليه الأدلة الصحيحة وهو]

[المذهب السادس: وهو الذي عليه جمهور أهل السنة والجماعة]

وهو الصواب (١) الذي دل عليه الكتاب والسنة، والفطرة والعقل السليم وتجارب الأمم والواقع التاريخي، والمشاهدة والحس وهو أن الدعاء سبب من الأسباب وأن له تأثيرًا في المطلوب المسؤول كسائر الأسباب المقدرة والمشروعة، وهذا يعترف به جماهير بني آدم من المسلمين واليهود والنصارى والصابئين والمجرمين والمشركين (٢). ولم يشذ عن هذا إلا طوائف.

بل هو شبه اتفاق بين أهل الملل وأساطين الفلاسفة حتى يذكر عن بطليموس (٣) أنه قال:

"واعلم أن ضجيج الأصوات في هياكل العبادات، بفنون اللغات، على اختلاف الحاجات، يحلل ما عقدته الأفلاك الدائرات" (٤)، فهذا


(١) انظر: اقتضاء الصراط المستقيم ص: ٣٥٨، ومنهاج السنة: ٥/ ٣٦٢، ٣/ ٢١٣ - ٢١٤، وزاد المعاد: ٣/ ٤٨١.
(٢) الفتاوى: ٨/ ١٩٥.
(٣) هو القلوذي العالم المشهور صاحب كتاب المجسطي في الفلك إمام في الرياضة من فلاسفة اليونان، انظر الفهرست لابن النديم ص: ٣٥ - ٣٨.
(٤) الرد على المنطقيين ص: ٢٧٢، ومنهاج السنة النبوية: ٥/ ٤٤٦، ونقل ابن مفلح =

<<  <  ج: ص:  >  >>