للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ليل ونهار وصباح ومساء، وقد حفظت تلك الأدعية في دواوين السنة العامة وفي كتب خاصة بالأدعية والأذكار فالسعادة كل السعادة لمن التزم الأدعية المشروعة الصحيحة وحافظ عليها واجتنب الأدعية المبتدعة.

ولا يشك من له اعتناء بالكتاب والسنة أن "الاقتصار على الدعوات الصحيحة المشروعة أولى من الدعوات المجموعات" (١) والأوراد والأحزاب الصوفية هذا في الدعوات المجموعة الخالية عن الشركيات والاعتداء، وأما التي فيها هذه الأمور فهي من باب أولى، ونحن - إن شاء الله تعالى - نبحث عن الأدعية المبتدعة لأسباب عدة منها:

١ - أن البدعة هي الباب الموصل إلى الشرك.

٢ - أن كثيرًا من الأدعية المبتدعة مشتملة على اعتداء في الدعاء وشرك وتوسل بدعي.

٣ - أن كثيرًا من الناس اعتقدوا أفضليتها على الأوراد والأدعية الواردة فصرفوا أنفس الأوقات فيها وهجروا الأدعية الثابتة وفي هذا بلاء عظيم.

٤ - أن تلك الأدعية مع بدعيتها قارنتها بدع أخرى من الاجتماع لقراءتها ورفع الصوت بها والتمايل عند قراءتها حتى يغمى على بعضهم، فوجب نصحهم وبيان الحق في ذلك.

[المطلب الأول: في التحذير من الابتداع في الدين]

قد وردت عدة آيات في التحذير من الابتداع في الدين، فمن تلك الآيات:

قوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣].


(١) قواعد الأحكام: ٢/ ١٧١.

<<  <  ج: ص:  >  >>