للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومن أدعيتهم الشركية دعاؤهم في زيارة الغائب في السرداب: "السلام على الحق الجديد، والعالم الذي علمه لا يبيد، السلام على محيي المؤمنين ومبير الكافرين" (١).

ففي هذا وصف للغائب بأن علمه باق أبدًا وأنه المحيي المميت وهذه صفات خاصة بالله تعالى، ودعاؤهم أيضًا في زيارته: "اللهم صلِّ على حجتك في أرضك وخليفتك في بلادك … وخير من تقمص وارتدى … ومفرج الكرب، ومزيل الهم وكاشف البلوى" (٢)، ففي هذا الدعاء من الشرك وصفه بأنه المفرج للكرب .. إلخ، وهذه صفات خاصة بالله تعالى لاسيما وأنها مطلقة ولم تقيد بتفريج كربة معينة مثلًا، وفيه من الغلو وصفه بأنه أفضل من الأنبياء والمرسلين لأنهم داخلون فيمن تقمص وارتدى.

[ب - صور من الأدعية الشركية أو البدعية عند المتصوفة والقبوريين]

فالأدعية الشركية والبدعية كثيرة في استغاثات المتصوفة والقبوريين وفي نداءاتهم وابتهالاتهم، فكثيرًا ما نجد بعضهم ينظم القصائد في ذلك ويصف من يستغيث به من المخلوقين بأوصاف الربوبية والألوهية، وإليك بعض ذلك:

يقول أحدهم مخاطبًا البدوي راجيًا استغاثته:

أتيت حماك الرحب استمطر الندى … وبذل أيادٍ ما لهن مضارع

وحاشا وكلّا أن أخيب وأن لي … فؤادًا بقصد الغير ما هو قانع


(١) مفتاح الجنان: ٥٢٩.
(٢) مفتاح الجنان: ٥٢٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>