للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[المبحث الأول في الأحاديث الضعيفة]

احتج من يجيز الدعاء غير المشروع بأحاديث ضعيفة جدًا، وغالبها خارجة عن الموضوع، والباقي لا يمكن انجباره للضعف الشديد الذي فيه، وسأذكر هنا أهم حديث ضعيف احتجوا به وأناقشه وبالله التوفيق وهو:

حديث عرض الأعمال على النبي -:

وهو ما روي مرفوعًا: "حياتي خير لكم تحدثون ويحدث لكم، ووفاتي خير لكم تعرض أعمالكم علي، فما رأيت من خير حمدت الله وما رأيت من شر استغفرت الله لكم".

فهذا الحديث قد احْتُجَّ (١) به على جواز دعاء النبي والطلب منه


(١) قد احتج به جماعة منهم الهيتمي كما في الدرر السنية ص: ٢٥، ودحلان في الخلاصة: ٢٤٧، والدرر: ٢٥، وعثمان بن منصور تلميذ ابن جرجيس كما في مصباح الظلام: ٢٠٦، والنبهاني في شواهده ص: ١٣٨، والعزامي في البراهين: ٤٢١، والغماري في الرد المحكم: ١٨١ - ١٨٦، وعنه نقل في المفاهيم منتحلًا: ١٧٢ - ١٧٣، كما احتج به أيضًا في ص: ٥٧.
وللغماري أيضًا رسالة خاصة بهذا الحديث سماها "نهاية الآمال في صحة وشرح حديث عرض الأعمال". حاول فيها تصحيح الحديث وتقويته، وادعى في مقدمتها أن الألباني خالف الصناعة الحديثية في تضعيفه للحديث ولكنه لم يستطع أن =

<<  <  ج: ص:  >  >>