للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[المبحث الثالث في الحكايات والمنامات والنظريات]

[تمهيد في الجواب الإجمالي]

ومما لا شك فيه أن الحكايات لها أثر كبير في انتشار الأدعية الشركية والبدعية، وقد كان كثير من الناس يصدق تلك الحكايات والمنامات ويحتج بها على صحة تلك الأدعية الباطلة ومشروعيتها، كما أن كثيراً من سدنة الأضرحة يختلقون تلك الحكايات ليكثر سواد الزائرين ضعفاء العقول. وقد تقدم ذكر (١) أثر الحكايات والسدنة في انتشار الأدعية الشركية والبدعية. والمقصود هنا مناقشة احتجاجهم بتلك الحكايات وبيان عدم حجيتها، وقبل الخوض في ذكر بعض تلك الحكايات نذكر الجواب الإجمالي عن الاحتجاج بالحكايات والنظريات، فنقول وبالله التوفيق:

١ - الجواب الإجمالي:

أ - إن الله أكمل دينه وأتم شرعه، قال تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣]. فلا يقبل في دين الله تعالى إلا ما دل عليه الكتاب والسنة أو أجمعت عليه الأمة.


(١) ٤٤٧، ٤٧٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>