للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

لأمره، ويستحب للرفقة من الناس وإن قلوا أن يؤمروا بعضهم عليهم وينقادوا له (أبا عبيدة) أمين الأمة عامر بن عبد اللَّه (بن الجراح) أحد العشرة.

(نتلقى عيرًا لقريش) والعير: الإبل التي تحمل الطعام وغيره، وفيه دليل على أن الأمير يكون أفضلهم أو من أفضلهم، وفيه جواز رصد أهل الحرب واغتيالهم والخروج لأخذ مالهم واغتنامه.

(وزودنا) كلنا (جِرابًا) بكسر الجيم (من تمر لم نجد له) ولفظ مسلم: لم يجد لنا (١). (غيره) فيه ما كانت الصحابة عليه من الزهد في الدنيا والتقلل منها، والصبر على الجوع وخشونة العيش وإقدامهم على الغزو مع هذا الحال، وفيه أن الإمام يزود الأمير من بيت المال أو من ماله إذا تبرع (فكان أبو عبيدة يعطينا) فيه أن الأمير يتولى إعطاء عسكره بنفسه لا يكل ذلك إلى أستادار (٢) ولا خازندار (٣) ولا غيره، كما هو موجود الآن.


(١) مسلم (١٩٣٥/ ١٧).
(٢) الأستادار: هو من إليه أمر بيوت السلطان كلها من المطابخ والحاشية والغلمان، وله تصرف تام في استدعاء ما يحتاجه كل من في بيت السلطان من النفقات. انظر: "مسالك الأبصار" ٣/ ٤٥٥.
(٣) الخازندار: صوابه الخِزَنْدار وهو مركب من لفظين: أحدهما عربي وهو (خزانة)، والثاني فارسي وهو (دار) ومعناه ممسك، فحذفت الألف والهاء من (خزانة) استثقالًا، ويكون المعنى: ممسك الخزانة، أي: المتولي لأمرها.
قال القلقشندي: ومتشدقو الكُتَّاب يسقطون الألف والهاء من خزانة، ويلحقون بعد الخاء ألفًا، فينقلون (خزانة) إلى (خازن) ويضيفونه إلى (دار) ظنًّا منهم أن الدار على معناها العربي، وهو خطأ. انظر: "صبح الأعشى" ٥/ ٤٦٢ - ٤٦٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>