للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٥٣ - باب في الرَّجُلِ يُسَمّي دابَّتَهُ

٢٥٥١ - حَدَّثَنا هَنّادُ بْنُ السَّريِّ، عَنْ أَبي الأحوَصِ، عَنْ أَبي إِسْحاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ ميْمُونٍ، عَنْ مُعاذٍ قالَ: كُنْتُ رِدْفَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى حِمارٍ يُقالُ لَهُ عُفيرٌ (١).

* * *

باب في الرجل يُسمِّي دابته

[٢٥٥٩] [(حدثنا هناد بن السري، عن أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون] (٢) عن معاذ قال: كنت رِدْف) بكسر الراء وكسر الدال، قال النووي (٣): هذِه الرواية المشهورة، وحكي فتح الراء وكسر الدال، والردف والرديف هو الراكب خلف الراكب (رسول الله - صلى الله عليه وسلم -).

فيه جواز ركوب رجلين على الدابة وهو محمول على طاقة الدابة، فإذا قصرت قوتها عن شيء لم يجز حمله عليها إذا كان مسرفًا في المشقة عليها، أما المشقة اليسيرة التي تستطيقها فللرجل أن يُحَمِّل دابته ومملوكه ذلك ما لم يكن إسرافًا (على حمار) فيه التواضع من وجوه: أحدها: ركوب الإمامِ الحمارَ، ثم كونه مردفًا خلفه مع جلالة قدره - صلى الله عليه وسلم - ومحله مع الله تعالى والخليقة، فلم يكن يرفع نفسه على أن يحمل ردفًا معه على دابته، وكان يفعل ذلك لتتأسى به أمته بعده، ولا يستنكفوا مما


(١) رواه البخاري (٢٨٥٦)، ومسلم (٣٠).
(٢) ليست في (ر)، ومستدركة من المطبوع.
(٣) "شرح النووي على مسلم" ١/ ٢٣٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>