للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

(حتى يَلعقها) (١) بفتح الياء، أي: بأصبع نفسه. (أو يُلعقها) (٢) بضم الياء، معناه: لا يمسح يده بالمنديل حتى يَلعقها بنفسه أو يُلعقها غيره، والمراد بغيره مما لا يتقذر بذلك كزوجة وجارية وولد وخادم ممن يحب ذلك ولا يتقذر به، وكذا من هو في معناه من تلميذ يعتقد بركته ويود التبرك بلعقها، وكذا لو ألعقها شاة ونحوها ممن تحصل (٣) بركة الطعام فيه. ولا يدعها تذهب في المنديل أو في غسالة اليد.

[٣٨٤٨] (حدثنا) عبد اللَّه بن محمد (النفيلي، ثنا أبو معاوية) محمد ابن خازم الضرير (عن هشام بن عروة) بن الزبير (عن عبد الرحمن بن سعد) المدني، مولى قريش، أخرج له مسلم. (عن ابن كعب بن مالك) إنما أبهم تسميته هنا لأنه مشكوك به، ولهذا ذكر مسلم في "صحيحه" الرواية عن عبد الرحمن بن كعب أو عبد اللَّه بن كعب فذكره على الشك (٤)، فلهذا أبهمه المصنف. (عن أبيه) كعب بن مالك -رضي اللَّه عنه- (أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يأكل بثلاث أصابع) قال العبادي: إذا كان الطعام سمجًا استحب الأكل بجميع الأصابع، فإن كان جامدًا استحب بثلاث.

قال الشافعي: الأكل بأصبع واحد مقت، وباثنتين كبر، وبالثلاث سنة (٥). والثلاثة والإبهام مساعد لا عمدة.

(ولا يمسح يده بالمنديل حتى يلعقها) كما تقدم.

* * *


(١) في (ل، م): يَلعقهما.
(٢) في (ل): يُلعقهما.
(٣) في (ل، م): تحل.
(٤) مسلم (٢٠٣٢/ ١٣٢).
(٥) ذكره الغزالي في "إحياء علوم الدين" ٢/ ٢٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>