للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

(القثاء) فإنه (١) بارد رطب في الدرجة الثانية، فينبغي أن يستعمل معه ما يصلحه ويكسر برده ورطوبته (و) هو (الرطب) (٢) كما فعل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فإذا أكل القثاء بتمر أو زبيب أو عسل عدله، وأنفعه الرطب، كما روى الترمذي وغيره عن عبد اللَّه بن جعفر أنه كان يأكل القثاء بالرطب (٣)، وتقدم حديث عائشة: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يأكل البطيخ (٤) بالرطب، ويقول: "نكسر حرّ هذا ببرد هذا، وبرد هذا بحرّ هذا" (٥) وتقدم حديث ابني بسر الأسلميين (٦) أنه كان يحب الزبد والتمر (٧). وهكذا كانت عادته -صلى اللَّه عليه وسلم-[أن الطعام] (٨) إذا كانت (٩) فيه كيفية تحتاج إلى كسر وتعديل، كسرها وعدلها بضدها إن أمكن -كما تقدم- وإن لم يجد ذلك تناوله على حاجة وداعية من النفس من غير إسراف، فلا تتضرر به الطبيعة، ولم يكن من عادته حبس النفس على نوع واحد من الأغذية لا يتعداه إلى ما سواه، فإن ذلك مضر بالطبيعة جدًّا، وقد يتعذر ذلك عليه أحيانًا، ففي أكل النوع الواحد خطر مضر، ولو أنه


(١) ساقطة من (م).
(٢) ورد في هامش (ح) وصلب (ل)، (م): نسخة: بالرطب.
(٣) سبق برقم (٣٨٣٥)، ورواه أيضًا البخاري (٥٤٤٠)، (٥٤٤٧)، (٥٤٤٩)، ومسلم (٢٠٤٣)، والترمذي (١٨٤٤).
(٤) في (ح): الطبيخ.
(٥) سبق برقم (٣٨٣٦).
(٦) هكذا في الأصول، والصواب: السلميين، كما في مصادر التخريج.
(٧) سبق برقم (٣٨٣٧).
(٨) ساقطة من (م).
(٩) من (م).

<<  <  ج: ص:  >  >>